11 -ولهذا لما فهم السلف كراهة التشبه بالمجوس في هذا وغيره: كرهوا أشياء غير منصوصة بعينها عن النبي صلى الله عليه وسلم عن هدى المجوس.
12 -إن كل ما يفعله المشركون من العبادات ونحوها بما يكون كفرًا أو معصية بالنية: ينهى المؤمنون عن ظاهره، وإن لم يقصدوا به قصد المشركين سدًا للذريعة وحسمًا للمادة.
13 -ولهذا ينهى عن السجود لله بين يدي الرجل، وإن لم يقصد الساجد ذلك، لما فيه من مشابهة السجود لغير الله.
14 - [ش] : (فهمنا من الحديثأنه لا يجوز أن يقوم الناس على رؤوس بعضهم يعني على الإنسان وهو قاعد، لا يجوز لأنه صنيع أهل فارس والروم، إلا إذا كان هناك سبب أو مصلحة أو حاجة، فلا بأس، ويبدو هذا حين جاء النبي صلى الله عليه وسلم رسل قريش يفاوضونه في صلح الحديبية كان قاعدًا وعلى رأسه المغيرة بن شعبة رضي الله عنه مع السيف، فهذا فيه مصلحة، وهي: إغاظة الأعداء وبيان أن الصحابة كانوا يعظمون الرسول صلى الله عليه وسلم ولهذا فعلوا معه في هذه الحالة فعلًا لا يفعلونه في العادة ... كذلك إن كان هناك حاجة، وهي الخوف على الذي يقام على رأسه من عدو يبتغيه أو ما أشبه ذلك، فلا بأس، وأما إذا لم يكن مصلحة ولا حاجة فإنه نهى عن ذلك حتى أن الركن يسقط في الصلاة من أجل ألا يقوم الناس والإمام قاعد) .
15 -الصحيح أن هذا الحديث [الصلاة قعودًا على المأمومين في حالة صلاة الإمام قاعدًا] محكم [غير منسوخ] ، قد عمل به غير واحد من الصحابة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم مع كونهم علموا بصلاته في مرضه الذي توفي فيه.
16 - [ش] : (من دعا دعوة لعصبية ومنهم الفخر بالأنساب، يقول"أعضوه بهن أبيه"يعني ذكره، كأنه يقول لهم: عض ذكر أبيك، إشارة إلى من أين خرج؟ من الذكر، من مجرى البول، فكيف يتعزى بعزاء الجاهلية؟ كيف يفتخر بنسبه؟ كيف يفتخر بحسبه؟ فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم"لا تكنوا"يقول بلفظ صريح، وله أيضًا لفظ صريح عن الذكر معلوم عندكم، إن شئتم قلتم له: عض كذا) .
17 -والأخلاق الجاهلية التي لم يجئ بها الإسلام.
18 -عن سراقة بن ماك [كذا في الأصل ولعلها مالك] جعشم المدلجي قال خطبنا رسول اللهصلى الله عليه وسلم فقال"خيركم المدافع عن عشيرته! مالم يأثم"رواه أبو داود.