2983. ويتصل بهذا"إذا حلف بالظهار أو الحرام"علىحظ أو منع ... فهذا أصحابنا فيه إذا حنث بالظهار، كما أنه يقع به الطلاق والعتق ... وكنت أفتي بهذا تقليدًا ولما ذكروه من الحجة ... وأفتيت بعد هذا أن عليه كفارة يمين إذا كان مقصوده عدم الفعل وعدم التحريم.
2984. وأما ابن عباس فعنه في هذه المسألة [من نذر أنه يذبح ابنه] روايتان ..."والأخرى"عليه ذبح كبش، وهذا إحدى الروايتين عن أحمد وقول أبي حنيفة وغيره وهذا هو الذي يناسب الشريعة.
2985. [إذا كان] المحلوف عليه ممتنعا لذاته، كما لو حلفليشرب الماء الذي في هذا الإناء وليس فيه ماء [لم يحنث] في أصح القولين.
2986. إطعام عشرة مساكين لكل مسكين رطلان من الخبز، وينبغي أن يأدمه مما يؤكل بالموز والجبن واللحم وغيره، وإما كسوة عشرة مساكين ثوبًا ثوبًا. ويجوز أن يكفر عنها بإذنها الحالف أو زوجته.
2987. ومقدار ما يطعم مبني على أصل، وهو أن إطعامهم هل هو مقدر بالشرع أو بالعرف فيه قولان للعلماء ... والقول الثاني أن ذلك مقدر بالعرف لا بالشرع ... والمنقول عن أكثر الصحابة والتابعين هذا القول، ولهذا كانوا يقولون الأوسط خبز ولبن، خبز وسمن، خبز وتمر والأعلى خبز ولحم، وقد بسطنا الآثار عنهم في غير هذا الموضع وبينا أن هذا القول هو الصواب الذي يدل عليه الكتاب والسنة والاعتبار وهو قياس مذهب أحمد وأصوله ... وقد تنازع العلماء في"الأدم"هل هو واجب أو مستحب على قولين. والصحيح أنه إن كان مطعم أهله بأدم أطعم المساكين بأدم. وإن كان إنما مطعم بلا أدم لم يكن له أن يفضل المساكين على أهله بل يطعم المساكين ... أوسط ما يطعم أهله
2988. وإذا جمع عشرة مساكين وعشاهم خبزًا وأدمًا من أوسط ما يطعم أهله أجزأه ذلك عند أكثر السلف وهو مذهب أبيحنيفة ومالك وأحمد في إحدى الروايتين وغيرهم، وهو أظهر القولين في الدليل فإن الله تعالى أمر بإطعام، لم يوجب التمليك، وهذا إطعام حقيقة.
2989. أصل عقد النذر مكروه.
2990. والأظهر هو القول الأول، وأن الوضوء لا ينتقضبلمس النساء مطلقًا.
2991. [الأمور الخلافية مثل الوضوء من لمس المرأة وغيرها] فهذه الأمور الكلية ليس لحاكم من الحكام كائنًا من كان -ولو كان من الصحابة- أن يحكم فيها بقوله على من نازعه في قوله، فيقول: ألزمته أن لا يفعل ولا يفتي إلا بالقول الذي يوافق مذهبي، بل الحكم في هذه المسائل لله ورسوله، والحاكم واحد من المسلمين، فإنكان عنده علم تكلم بما عنده، وإذا كان عند منازعه علم تكلم به، فإن