فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 413

2929. إن كان قد وجدهما [زوجته وأجنبي] يفعلان الفاحشة وقتلهما فلا شيء عليه في الباطن في أظهر قولي العلماء، وهو أظهرالقولين في مذهب أحمد، وإن كان يمكنه دفعه عن وطئهما بالكلام. [سواء كان الزاني محصنًا أو غير محصن] .

2930. والسنة أن يكون للمسلمين إمام واحد، والباقون نوابه، فإذا فرض أن الأمة خرجت عن ذلك لمعصية من بعضها وعجز من الباقين أو غير ذلك فكان لها عدة أئمة: لكان يجب على كل إمام أن يقيم الحدود ويستوفي الحقوق، ولهذا قال العلماء: إن أهل البغي ينفذ من أحكامهم ما ينفذ من أحكام أهل العدل، وكذلك لو شاركوا الإمارة وصاروا أحزابًا لوجب على كل حزب فعل ذلك في أهل طاعته ... وكذلك لو فرض عجزبعض الأمراءعن إقامة الحدود والحقوق، أو إضاعة لذلك: لكان ذلك الفرض على القادر عليه ... وكذلك الأمير إذا كان مضيعًا للحدود أو عاجزًا عنها لم يجب تفويضها إليه مع إمكان إقامتها بدونه.

والأصل أن هذه الواجبات تقام على أحسن الوجوه، فمتى أمكن إقامتها من أمير لم يحتج إلى اثنين، ومتى لم يقم إلا بعدد ومن غير السلطان أقيمت إذالم يكن في إقامتها فساد يزيد على إضاعتها ... فإنكان في ذلك من فساد ولاة الأمر أو الرعيةما يزيد على إضاعتها لم يدفعفساد بأفسد منه.

2931. من زنا بأخته مع علمه بتحريم ذلكوجب قتله.

2932. إن تاب من الزنا والسرقة أوشرب الخمر قبل أن يرفع إلى الإمام. فالصحيح أن الحد يسقط عنه، كما يسقط عن المحاربين بالإجماع إذا تابوا قبل القدرة.

2933. الفاعل والمفعول به (في اللواط) يجب قتلهما رجمًا بالحجارة، سواء كانا محصنين أو غير محصنين.

2934. وكذلك الحشيشة المسكرة يجب فيها الحد وهي نجسة في أصح الوجوه [وهو وجه في مذهب أحمد] ولا فرق بين يابسها ومائعها ... بخلاف ما لا يسكر بل يغيب العقل كالبنج أو يسكر بعد الاستحالة كجوزة الطيب فإن ذلك ليس بنجس.

2935. والحشيشة المسكرة حرام، ومن استحل السكر منهافقد كفر.

2936. كل ما يزيل العقل فإنه يحرم أكله ولو لم يكن مسكرًا كالبنج، فإن المسكر يجب فيه الحد وغير المسكر يجب فيه التعزير ... وكل ما يغيب العقل فإنه حرام وإن لم تحصل به نشوة ولا طرب فإن تغيب العقل حرام بإجماع المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت