بل النفقة والكسوة كانت مني، ففيها قولان للعلماء"أحدهما: القول قوله، وهذا هو الصحيح الذي عليه الأكثرون ... والصحيح من هذا كله أنالقول قول من يشهد له العرف والعادة."
2900. إن العلماء متنازعون: هل يجب تمليك النفقة؟ على قولين، والأظهر أنه لا يجب، ولا يجب أن يفرض لها شيئًا بل يطعمها ويكسوها بالمعروف.
2901. لو أخذت المرأة نفقتها من ماله بالمعروف، وادّعت أنه لم يعطها نفقة قبل قولها مع يمينها في هذه الصورة.
2902. إن الأصل المستقر في الشريعة أن اليمين المشروعة فيجنبة أقوى المتداعيين، سواء ترجح ذلك بالبراءة الأصلية أو اليد الحسية أو العادة العملية.
2903. لو سقط في الماء نجاسة فرئي متغيرًا بعد ذلك، وشك هل تغير بالنجاسة أو غيرها؟ فأصح الوجهين أنه يضاف التغير إلى النجاسة.
2904. ولو طلبت المرأة أن يفرض لها نفقة يسلمها إليها مع العلم بأنه ينفق عليها بالمعروف فالصحيح من قول العلماء في هذه الصورة أنه لا يفرض لها نفقة ولا يجب تمليكها ذلك.
2905. والصواب المقطوع به عند جمهور العلماء أن نفقة الزوجة مرجعها إلى العرف وليست مقدرة بالشرع.
2906. وتنازع العلماء هل عليها [زوجته] أن تخدمه في مثل فراش المنزل، ومناولة الطعام والشراب والخبز، والطحن، والطعام لمماليكه، وبهائمه: مثل علف دابته ونحو ذلك؟ فمنهم من قال لا تجب الخدمة وهذا القول ضعيف ... وقيل-وهو الصواب- وجوب الخدمة، فإن الزوج سيدها في كتاب الله ... ولأن ذلك هو المعروف، ثم من هؤلاء من قال تجب الخدمة اليسيرة. ومنهم من قال: تجب الخدمة بالمعروف، وهذا هو الصواب، فعليها أن تخدمه الخدمة المعروفة من مثلها لمثله، ويتنوع ذلك بتنوع الأحوال: فخدمة البدوية ليست كخدمة القروية، وخدمة القوية ليست كخدمة الضعيفة.
2907. رجل وطأ أجنبية حملت منه، ثم بعد ذلك تزوج بها: فهل يجب عليه فرض الولد في تربيته أم لا؟ فأجاب: الولد ولد زنا: لا يلحقه نسب عند الأئمة الأربعة.
2908. وإن كان مقيمًا في غير بلد الأم فالحضانة له لا للأم، وإن كانت الأم أحق بالحضانة في البلد الواحد وهذا أيضًا مذهب الأئمة الأربعة.