2831. إذا قال: إن فعلت كذا فعلي أن أحج هذا العام، إنما يلزمه الكفارة إذا فعله ولم يحج هذا العام، وكذلك إذا قال: إذا فعلت كذا فعلي أن أعتق عبدي أو أطلق امرأتي، فإنه لا تلزمه الكفارة إلا إذا فعله ولم يطلق ولم يعتق.
2832. الحالف بالكفر والإسلام: كقوله إن فعلت كذا فأنا يهودي أو نصراني وقول الذمي: إن فعلت كذا فأنامسلم، هو التزام للكفر والإسلام عند الشرط، ولا يلزمه ذلك بالاتفاق.
2833. لو التزم قربة كالصلاة، والصيام والحج على وجه الحلف بها لم يلزمه، بل تجزيه كفارة يمين عند الصحابة وجمهور السلف، وهو مذهب الشافعي وأحمد.
2834. فإنها تارة يكون طلاقها أكره إليه من الشرط، فيكون حالفًا. وتارة يكون الشرط المكروه أكره إليه من طلاقها فيكون موقعًا للطلاق إذا وجد ذلك الشرط. فهذا يقع به الطلاق.
2835. فأما إثبات يمين يلزم الحالف بها ما التزمه، ولا تجزئه فيها كفارة: فهذا ليس في دين المسلمين، بل هو مخالف للكتاب والسنة.
2836. النهي عن اليمين بغير الله نهي تحريم في أصح قولي العلماء.
2837. وكفارة اليمين يخير فيها بين العتق، أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، وإذا أطعمهم أطعمكل واحد جراية من الجرايات المعروفة في بلده: مثل أن يطعم ثمان أواق أو تسع أواق بالشامي [الأوقية حوالي 201 غرام تقريبا] ، ويطعم مع ذلك إدامها، كما جرت عادة أهل الشام في إعطاء الجرايات خبرًا وإدامًا.
2838. الطلاق المحرم في الحيض وبعد الوطء. هل يلزم؟ فيه قولان للعلماء، والأظهر أنه لا يلزم.
2839. إذا حلف الرجل بالحرام ... وله زوجة ... القول الراجح أن هذه يمين من الأيمان لا يلزمه به طلاق ولو قصد بذلك الحلف بالطلاق. وهذا مذهب الإمام أحمد المشهور عنده حتى لو قال: أنت علي حرام ونوى به الطلاق لم يقع به الطلاق عنده.
2840. وإذا حلف بالظهار والحرام لا يفعل شيئًا وحنث في يمينه أجزأته الكفارة في مذهبه، لكن قيل إن الواجب كفارة ظهار وسواء حلف أو أوقع. وهو المنقول عن أحمد وقيل بل إن حلف به أجزأه يمين وإن أوقعه لزمه كفارة ظهار وهذا أقوى وأقيس على أصول أحمد وغيره.