2826. ومن الآيات ما بعث به الرسول صلى الله عليه وسلم أنه إذا ذكر مع غيره على الوجه المبين [عند اختلاف أقوال العلماء في مسألة] ظهر النور والهدى على ما بعث به، وعلم أن القول الآخر دونه، فإن خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم.
2827. إن قال: الطلاق يلزمني لأفعلن كذا، أو لا أفعل كذا، فيحلف به على حض نفسه أو لغيره أو منع لنفسه أو لغيره أو على تصديق خبر أو تكذيبه ... فهذايمين باتفق أهل اللغة ... وهو يمين أيضًافي عرف الفقهاء ... لكن تنازعوا في حكمها ... والثالث صيغة تعليق كقوله: إن دخلت الدار فأنت طالق ويسمى هذا طلاقًا بصفة. فهذا إما أن يكون قصد صاحبه الحلف وهو يكره وقوع الطلاق إذا وجدت الصفة. وإما أن يكون قصده إيقاع الطلاق عند تحقق الصفة"فالأول"حكمه حكم الحلف بالطلاق باتفاق الفقهاء ... لكن المؤخر في صيغة الشرط مقدم في صيغة القسم والمنفي في هذه الصيغة مثبت في هذه الصيغة
"والثاني"وهو أن يقصد إيقاع الطلاق عند الصفة. فهذا يقع به الطلاق إذا وجدت الصفة كما يقع المنجز عند عامة السلف والخلف وكذلك إذا وقّت الطلاقبوقت كقوله أنت طالق عند رأس الشهر وقد ذكر غير واحد الإجماع على وقوع هذا الطلاق المعلق، ولم يعلم فيه خلافًا قديمًا لكن ابن حزم زعم أنه لا يقع به الطلاق ... وهذا الضرب وهو الطلاق بصفة يقصد إيقاع الطلاق عندها وليس فيه معنى الحض والمنع، كقوله: إن طلعت الشمس فأنت طالق هل هو يمين: فيه قولان: ..."الثاني"أنه ليس بيمين كقول الشافعي والقول الآخر في مذهب أحمد. وهذا القول أصح شرعًا ولغة وأما العرف فيختلف.
2828. إن حلف بغير الله فهذه يمين غير محترمة لا تنعقد ولا كفارة بالحنث فيها باتفاق العلماء، لكن نفس الحلف بها منهي عنه ... إلا أن في الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم قولين في مذهب أحمد.
2829. والثانيأن يكون مقصوده الحض أو المنع أو التصديق أو التكذيب فهذا هو الحلف بالنذر، والطلاق والعتاق، والظهار والحرام، كقوله إن فعلت كذا فعليّ الحج وصوم سنة، ومالي صدقة، وعبيدي أحرار، ونسائي طوالق فهذا الصنف يدخل في مسائل الأيمان ... وللعلماء فيه ثلاثة أقوال: ... والقول الثالث: أن هذه أيمان مكفرة إذا حنث فيها كغيرها من الأيمان ... والقول الثالث هو الذي عليه الكتاب والسنة والاعتبار وعليه تدل أقوال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجملة.
2830. المولى بالحلف بالله إذا فاءلزمته كفارة الحنث عند جمهور العلماء ... وقول الجمهور أصح.