فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 413

ونحوهم- في الشورى ولم يكن عمر يفعل هذا بغيره من طبقته، وقال ابن مسعود: لو أدرك ابن عباس أسناننا لما عشره منا أحد. أي مابلغ عشره. والناقلون لهذه المسألة عنه أجل أصحابه وأعلمهم بأقواله: مثل طاووس وعكرمة، فإن هذين كانا يدخلان عليه مع الخاصة، بخلاف عطاء، وعمرو بن دينار ونحوهما، فقد كانوا يدخلون عليه مع العامة ومعلوم أن خواص العالم عندهم من علمه ما ليس عند غيرهم.

2799. فإن اللفظ إذا كان صريحًا في باب ووجد معادًا فيه لم يكن كناية في غيره ولهذا لو نوى بلفظ الظهار الطلاق لم يقع عند عامة العلماء، وعلى هذا دل الكتاب والسنة. وكذلك عند أحمد: لو نوى بلفظ الحرام الطلاق لم يقع لأنه صريح في الظهار، لا سيما على أصل أحمد. وألفاظ الخلع والفسخ والفدية مع العوض صريحة في الخلع فلا تكون كناية في الطلاق فلا يقع بها الطلاق بحال ... إن نواه.

2800. [الصحيح أن الخلع يعتبر فسخًا وليس طلاقًا] بأي لفظ وقع وليس من طلاق الثلاث [حتى لو بلفظ الطلاق] وهو المنقول عن أحمد بن حنبل وقدماء أصحابه ... وهو مقتضى أصول الشرع ونصوص الشارع، فإن الاعتبار في العقود بمقتضاها ومعانيها، لا بألفاظها.

2801. فإن العلماء تنازعوا على ثلاثة أقوال في الطلاق البائن ... وقيل لا يملك إبانتها إلا بعوض. وهذا مذهب أكثر فقهاء الحديث. وهو مذهب الشافعي وأحمد في ظاهر مذهبه وعليه جمهور أصحابه ... وعلى هذا القول يدل الكتاب والسنة.

2802. فإذا وصل لفظ الطلاق بقوله: أنت طالق بألف، فقالت: قبلت، أو قالت طلقني بألف فقال: طلقتك ... وهذا ليس برجعي بدلالة النص والإجماع، ولا تتربص فيه المرأة ثلاثة قروء بالسنة فلذلك يجب ألا يجعل من الثلاث.

2803. وكذلك لفظ"الخف"لا يتناول عند الإطلاق المقطوع، وإن كان يقال خف مقطوع فلا يدخل المقطوع في لفظ المسح على الخفين، ولا فيما نهى عنه المحرم من لبس الخف على الأصح من أقوال العلماء ... والسراويل المفتوقة، والخف المقطوع، لا يدخل في مسمى"الخف"و"السراويل"عند الإطلاق.

2804. وأما التجارة المجردة في المنافع، مثل أن يستأجر دارًا ويؤجرها بأكثر من الأجرة من غير عمل يحدثه ففيه قولان للعلماء هما روايتان عن أحمد أشهرها عنه يجوز ... وهو الأصح.

2805. من جعل الإيلاء طلاقًا مؤجلًا، أو جعل التحريم الذي في معنى الظهار طلاقًا قوله مرجوح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت