فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 413

بذلك وسمع الناس، أو جاء بالشهود والناس بعد العقد فأخبرهم بأنه تزوجها: كان هذا كافيًا. وهكذا كانت عادة السلف ... فالذي لا ريب فيه أن النكاح مع الإعلان يصح، وإن لم يشهد شاهدان وأما مع الكتمان والإشهاد فهذا مما ينظر فيه ... وإذا كان الناس ممن يجهل بعضهم حال بعض، ولا يعرف من عنده هل هي امرأته أو خدينته، مثل الأماكن التي يكثر فيها الناس المجاهيل: فهذا قد يقال يجب الإشهاد هنا.

2758. قول المدنيين وأهل الحديث أصح من قول الكوفيين في تحريمهم"نكاح الشغار"وأن علة ذلك إنما هو نفي المهر فحيث يكون المهر فالنكاح صحيح كما هو قول المدنيين وهو أنص الروايتين وأصرحهما عن أحمد بن حنبل.

2759. وذكر [أحمد بن حنبل] أن ولد الزنا يلحق بأبيه الزاني إذا استلحقه عند طائفة من العلماء ... هذا إذا كان للمرأة زوج. وأما"البغي"التي لا زوج لها: ففي استلحاق الزاني ولده منها نزاع.

2760. أمهات المؤمنين أمهات في الحرمة فقط لا في المحرمية.

2761. الديوث: الذي لا غيرة له ... إذا كانت المرأة تزني لم يكن له أن يمسكها على تلك الحال، بل يفارقها وإلا كان ديوثًا ... ومن تزوج بغيًا كان ديوثًا بالاتفاق ... وأما البغايا فليس في الأنبياء والصالحين من تزوج بغيًا، لأن البغاء يفسد فراشه ... ولهذا أبيح للمسلم أن يتزوج الكتابية اليهودية والنصرانيةإذا كان محصنًا غير مسافح ولا متخذ خدن.

2762. وأما نكاح المتعة إذا قصد أن يستمتع بها إلى مدة ثم يفارقها: مثل المسافر الذي يسافر إلى بلد يقيم به مدة فيتزوج وفي نيته إذا عاد إلى وطنه أن يطلقها، ولكن النكاح عقده عقدًا مطلقًا: فهذا فيه ثلاثة أقوال في مذهب أحمد: قيل هو نكاح جائز وهو اختيار أبي محمد المقدسي وهو قول الجمهور ... والصحيح أن هذا ليس بنكاح متعة ولا يحرم وذلك أنه قاصد للنكاح راغب فيه، بخلاف المحلل ... فإذا قصد أن يطلقها بعد مدة فقد قصد أمرًا جائزًا.

2763. وكذلك مثل عمر وعثمان وعلي وابن عمر وغيرهم لهم بذلك آثار مشهورة: يصرحون فيها بأن من قصد التحليل بقلبه فهو محلل، وإن لم يشترطه في العقد وسموه سفاحًا، ولا تحل لمطلقها الأول بمثل هذا العقد.

2764. [الشروط الفاسدة في النكاح تبطل النكاح وهو قول للإمام أحمد] فتبين بالنصوص وإجماع الصحابة فساد هذه الأنكحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت