2717. الإشهاد على إذنها [إذن المرأة لوليها في تزويجها] ليس شرطًا في صحة العقد عند جماهير العلماء، وإنما فيهخلاف شاذ في مذهب الشافعي وأحمد بأن ذلك شرط والمشهور في المذهبين كقول الجمهور. إن ذلك لا يشترط. فلوقال الولي أذنت لي في العقد، فعقد العقد، وشهد الشهود على العقد، ثم صدقته الزوجة على الإذن: كان النكاح ثابتا صحيحا باطنا وظاهرا، وإن أنكرت الإذن كان القول قولها مع يمينها ولم يثبت النكاح ... والذي ينبغي لشهود النكاح أن يشهدوا على إذن الزوجة قبل العقد.
2718. وإن زوجها الولي بدون أذنها فهو نكاح الفضولي. وهو موقوف على إذنها عند أبي حنيفة ومالك، وهو باطل مردود عند الشافعي وأحمد في المشهور عنه.
2719. اليتيمة يجوز تزويجها بكفؤ لها عند أكثر السلف والفقهاء وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد في ظاهر مذهبه [إذا بلغت تسع سنين] .
2720. ثم الجمهور الذين جوزوا إنكاحها [اليتيمة] لهم قولان ... الثاني: وهو المشهور في مذهب أحمد وغيره: أنها لا تزوج إلا بإذنها، ولا خيار لها إذا بلغت وهذا هو الصحيح الذي دلت عليه السنة ... هذا العقد صحيح في مذهب أحمد المنصوص عنه في أكثر أجوبته والذي عليه عامة أصحابه.
2721. وإذا رضيت رجلًا وكان كفؤًا لها وجب على وليها كالأخ ثم العم- أن يزوجها به، فإن عضلها وامتنع من تزويجها زوجها الولي الأبعد منه أو الحاكم بغير إذنه باتفاق العلماء، فليس للولي أن يجبرها على نكاح من لا ترضاه، ولا يعضلها عن نكاح من ترضاه إذا كان كفؤًا باتفاق الأئمة، وإنما يجبرها ويعضلها أهل الجاهلية والظلمة الذين يزوجون نساءهم لمن يختارونه لغرض، لا لمصلحة المرأة، ويكرهونها على ذلك، أو يخجلونها حتى تفعل. ويعضلونها عن نكاح من يكون كفؤًا لها لعداوة أو غرض. وهذا كله من عمل الجاهلية والظلم والعدوان، وهو مما حرمه الله ورسوله واتفق المسلمون على تحريمه.
2722. الأمة والمملوك الصغير يزوجهما [وليهما] بغير إذنهما بالاتفاق.
2723. لو رضيت هي بغير كفء كان لولي آخر غير المُزوج أن يفسخ النكاح.
2724. للعبد أن يتزوج على أصل من يجبر السيد على تزويجه، كمذهب أحمد والشافعي على أحد قوليه ... وتزويج الأمة إذا طلبت النكاح من كفؤ واجب باتّفاق العلماء.
2725. الرافضة المحضة هم أهل أهواء وبدع وضلال، ولا ينبغي للمسلم أن يزوج موليته من رافضي، وإن تزوج هو رافضية صح النكاح، إن كان يرجو أن تتوب وإلا فترك نكاحها أفضل لئلا تفسد عليه ولده.