صارا وليين لهما وطرد هذا القول: أن الأب يطلق على ابنه الصغير والمجنون إذا رأى المصلحة، كما هو إحدى الروايتين عن أحمد، وكذلك يخالع عن ابنته إذا رأى المصلحة لها وأبلغ من ذلك أنه إذا طلقها قبل الدخول فللأب أن يعفو عن نصف الصداق إذا قيل: هو الذي بيده عقدة النكاح. كما هو قول مالك وأحمد في إحدى الروايتين عنه والقرآن يدل على صحة هذا القول.
2709. القول الثالث أصح، وهو الرواية الأخرى عن أحمد أن كل مطلقة لها نفقة. كما دل عليه ظاهر القرآن وعمومه حتى التي طلقت قبل الدخول وبعد الفرض وأخذت نصف المهر.
2710. المفوضة التي لم يسم لها مهرًا يجب لها مهر المثل بالعقد، ويستقر بالموت على القول الصحيح .... لكن هذه لو طلقت قبل المسيس لم يجب لها نصف المهر بنص القرآن ... والكسر الذي حصل لها بالطلاق انجبر بالمتعة.
2711. ليس لأحد الأبوين أن يلزم الولد بنكاح من لا يريد، وإنه إذا امتنع لا يكون عاقًا، وإذا لم يكن لأحد أن يلزمه أن يأكل ما ينفر عنه مع قدرته على أكل ما تشتهيه نفسه كان النكاح كذلك وأولى
2712. النكاح بدون ولي باطل عند الجمهور كما وردت به النصوص بشرط ألا يكون عاضلًا لها ...
2713. ولو امتنع العصبة كلهم عن التزويج زوج الحاكم بالاتفاق.
2714. ولو لم يكن الشاهدان معدلين عند القاضي بأن كانا مستورين صح النكاح إذا أعلنوه ولم يكتموه في ظاهر مذهب الأئمة الأربعة. ولو كان بحضره فاسقين صح النكاح أيضًا عند أبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين. ولو لم يكن بحضرة شهود، بل زوجها وليها وشاع ذلك بين الناس صح النكاح في مذهب مالك وأحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه. وهذا أظهر قولي العلماء ... وليس في اشتراط الشهادة في النكاح حديث ثابت ... وأما من لا ولي لها، فإن كان في القرية أو الحلة نائبحاكم زوجها هو، وأمير الأعراب ورئيس القرية. وإذا كان فيهم إمام مطاع زوجها أيضًا بإذنها.
2715. والعدالة المشترطة في شاهدي النكاح إنما هي أن يكونا مستورين غير ظاهري الفسق، وإذا كانا في الباطن فاسقين، وذلك غير ظاهر، بل ظاهرهما الستر انعقد النكاح بهما في أصح قولي العلماء: في مذهب أحمد والشافعي وغيرهما.
2716. الصغيرة البكر أبوها يزوجها ولا إذن لها.