فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 413

وإما لصداقة، وإما لطلب حاجة، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويثيب عليها، فلا يكون لأحد عليه منة، ولا يأكل أوساخ الناس التي يتطهرون بها من ذنوبهم وهي الصدقات، ولم يكن يأكل الصدقة لذلك وغيره. وإذا تبين ذلك فالصدقة أفضل، إلا أن يكون في الهدية معنى تكون به أفضل من الصدقة: مثل الإهداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته محبة له ومثل الإهداء لقريب يصل به رحمه، وأخ له في الله، فهذا قد يكون أفضل من الصدقة.

2647. المرأة التي خصت أحد أولادها بصدقة دون الباقين ثم توفيت، إن قبضها لم يجز على الصحيح أن يختص بها الموهوب له، بل يكون مشتركًا بينه وبين إخوته.

2648. من وهب ريع مكان فتبين أقل من ذلك لا تبطل هبته.

2649. لو مات واهب أولاده بعضهم دون بعض إن كان قد ملك الموهوب لهم تمليكًا تامًا مقبوضًا ففيه نزاع بين أهل العلم، أما إن كان كتب لهم في ذمته من غير إقباض أو أعطاهم شيئًا ولم يقبضه لهم: فهذا العقد مفسوخ ويقسم الجميع بين الذكر والأنثيين ... وأما مع حصول القبضففيه نزاع.

2650. والصحيح من قولي العلماء أن هذا الذي خص بناته بالعطية دون حملهيجب عليه أن يردذلك في حياته، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم، وإن مات ولم يرده رد بعد موته على أصح القولين أيضًا، طاعة لله ورسله ... ولا يحل للذي فُضل أن يأخذ الفضل، بل عليه أن يقاسم إخوته في جميع المال بالعدل الذي أمر الله به.

2651. أصح القولين وهو مذهب مالك وأحمد في المشهور من مذهبه أن البيع والهبة والإجارة لا تفتقر إلى صيغة بليثبت ذلك بالمعاطاة، فما عده الناس بيعًا أو هبة أو إجارة فهو كذلك.

2652. في المنصوصعن الشافعي وأحمد [وبالقياس عليه] شبه الاعتقاد أو الملكيسقط الحد باتفاق الأئمة وكذلك يؤثر في حرية الولد ونسبه، كما لو وطأها في نكاح فاسد أو ملك فاسد، فإن الولد يكون حرًا باتفاق الأئمة وأبو حنيفة يخالفهم في ذلك.

2653. إذا أعطى الكلب المعلم [أي أعطاه كلبا معلما هدية] ، ولم يكن في نيته أن يأخذ عوضًا ولا قصد بالهدية الثواب [ثواب الهدية وليس ثواب من الله والله أعلم] ، بل إكرامًا للمهدي إليه، ثم إن المهدى إليه أعطاه شيئًا فلا بأس.

2654. إذا كان المقصود بالهبة المعاوضة: مثل من يعطي رجلًا عطية ليعاوضه عليها، أو يقضي له حاجة: فهذا إذا لم يوف بالشرط المعروف لفظًا أو عرفًا فله أن يرجع في هبته أو قدرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت