2626. وكل ما جوز للحاجة لا للضرورة كتحلي النساء بالذهب والحرير، والتداوي بالذهب والحرير فإنما أبيح لكمال الانتفاع، لا لأجل الضرورة التي تبيح الميتة ونحوها.
2627. يجوز إبدال الهدي والأضحية بخير منها.
2628. مذهب مالك صحة وقف الأثمان للقرض ... وأوجبوا فيها الزكاة ... وقال محمد بن عبد الله الأنصاري: يجوز وقف الدنانير، لأنه لا ينتفع بها إلا باستهلاك عينها، وتدفع مضاربة، ويصرف ربحها في مصرف الوقف ... وهذه المسألة فيها نزاع في مذهب أحمد ومنعها كثير من أصحابه ولم يذكروا عن أحمد نصًا بذلك.
2629. مذهب أحمد أن الوقف إذا كان على جهة خاصة كبني فلان وجبت فيه الزكاة عنده في عينه ... وفي مذهبه قول آخر أنه لا زكاة في عين الوقف ... وأما وقفه على جهة عامة كالجهاد والفقراء والمساكين، فلا زكاة فيه في مذهبه، ومذهب الشافعي، وأما مالك فيوجب فيه الزكاة.
2630. نظير هذا [عند أحمد] إذا وقف ما هو مزين بنقوش ورخام وخشب وغير ذلك مما يكون ثمنه مرتفعًا لزينته فإنه يباع ويشترى بثمنه ما هو أنفع لأهل الوقف، فالاعتبار بما هو أنفع لأهل الوقف. [لكن شرط أن يكون من جنس المباع أي من جنس نفعه] .
2631. يجوز إبدال المنذور بخير منه ... وهذا مذهب عامة العلماء كالشافعي وأحمد وغيرهما.
2632. لو عين النذر فقال: لله علي أن أبني هذه الدار مسجدًا أو أوقفها على الفقراء والمساكين، فبنى خيرًا منها، ووقف خيرًا منها كان أفضل.
2633. تنازع الفقهاء في الواجب المقدر إذا زاده: كصدقة الفطر إذا أخرج أكثر من صاع فجوزه أكثرهم، وهو مذهب الشافعي وأبو حنيفة وأحمد وغيرهم وروي عن مالك كراهة ذلك وأما الزيادة في الصفة فاتفقوا عليها والصحيح جواز الأمرين.
2634. نحن [ابن تيمية] لم نجوز الإبدال مطلقًا [في الهدي والأضحية] ولا يجوزه أحد من أهل العلم بدون الأصل.
2635. وأما ما وقف للغلة إذا أبدل بخير منه: مثل أن يقف دارًا، أو حانوتًا أو بستانًا، أو قرية يكون مغلها قليلًا، فيبدلها بما هو أنفع للوقف، فقد أجاز أبو ثور وغيره من العلماء: مثل أبي عبيد بن حرمويه، قاضي مصر، وحكم بذلك. وهو قياس قول أحمد في تبديل المسجد من عرصة إلى عرصة للمصلحة ... بل إن هذا من باب الأولى والأحرى.