فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 413

2618. الوضوء في المسجد جائز بل لا يكره عند جمهور العلماء.

2619. في (إبدال الوقف) حتى المساجد بمثلها أو خير منها للحاجة أو المصلحة وكذلك إبدال الهدي والأضحية والمنذور وكذلك إبدال المستحق بنظيره إذا تعذر صرف المستحق والإبدال يكون تارة بأن يعوض فيها بالبدل، وتارة بأن يباع ويشترى من ثمنها المبدل. فمذهب أحمد في غير المسجد يجوز بيعه للحاجة، وأما المسجد فيجوز أيضًا بيعه للحاجة في أشهر الروايتين عنه وفي الأخرى لا تباع عرصته بل تنقلآلتها إلى موضع آخر، ونظير هذا المصحف، فإنه يكره بيعه كراهة تحريم أو تنزيه وأما إبداله فيجوز عنده في إحدى الروايتين عنه من غير كراهة، ولكن ظاهر مذهبه: أنه إذا بيع واشترى بثمنه فإن هذا من جنس الإبدال، إذ فيه مقصوده.

2620. وأما إبدال مسجد بغيره، للمصلحة، مع إمكان الانتفاع بالأول، ففيه قولان في مذهب أحمد، واختلف أصحابه في ذلك، لكن الجواز أظهر في نصوصه، وأدلته ... ويعود الأول طلقًا ... جوز تحويله لنقص الانتفاع بالأول لا لتعذره.

2621. وأما قول القائل: لا يجوز النقل والإبدال [للمسجد] إلا عند تعذر الانتفاع فممنوع ولم يذكروا على ذلك حجة لا شرعية ولا مذهبية ... بل قد دلت الأدلة الشرعية وأقوال صاحب المذهب على خلاف ذلك.

2622. يجوز بناء مسجد آخر إذا كثر الناس وإن كان قريبًا، مع منعه [الإمام أحمد] لبناء مسجد ضرارًا. قال أحمد في رواية صالح: لا يبنى مسجد يراد به الضرار لمسجد إلى جانبه فإن كثر الناس فلا بأس أن يبنى وإن قرب.

2623. يجوزتخريب المسجد وجعله سقاية وحوانيت ويجعل بدله مسجد في موضع آخر.

2624. وإذا ثبت في نصوصه وأصوله [الإمام أحمد] جواز إبدال المسجد للمصلحة [دون اشتراط تعذر النفع] الراجحة فغيره أولى، وقد نص على جواز بيع غيره أيضًا للمصلحة، لا للضرورة، كما سنذكر إن شاء الله.

2625. يباع الوقف للمصلحة الراجحة ولحاجة الموقوف عليهم إلى إكمال المنفعة لا لضرورة تبيح المحظورات ... فتبين أن المسوغ للبيع والتعويض نقص المنفعة، لكون العوض أصلح وأنفع، ليس المسوغ تعطيل النفع بالكلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت