فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 413

2598. ليس للحاكم أن يولي ولا يتصرف في الوقف بدون أمر الناظر الشرعي الخاص إلا أن يكون الناظر الشرعي قد تعدى فيما يفعله. وللحاكم أن يعترض عليه إذا خرج عما يجبعليه.

2599. الذي يستحق بهذا الشرط أن يفعل من الأمور الذي هو خير ما يكون إرضاء لله ورسوله. وهذا في كل تصرف لغيره بحكم الولاية، كالإمام والحاكم والواقف، وناظر الوقف وغيرهم، إذا قيل هو مخير بين كذا وكذا، أو بفعل ما شاء وما رأى فإنما ذاك تخيير المصلحة، لا تخيير شهوة ... حتى لو صرح الواقف بأن للناظر أن يفعل ما يهواه وما يراه مطلقًا لم يكن هذا الشرط صحيحًا، بل كان باطلًا، لأنه شرط مخالف لكتاب الله.

2600. ولو شرط الإمام على الحاكم أو شرط الحاكم على خليفته أن يحكم بمذهب معين بطل الشرط، وفي فساد العقد وجهان ... ولا ريب أن هذا إن أمكن للقضاة أن يحكموا بالعلم والعدل من غير هذا الشرط فعلوا فأما إذا قدر أن الخروج على ذلك من الفساد جهلًا وظلمًا أعظم مما في التقدير كان ذلك من باب دفع أعظم الفسادين بالتزام أدناهما ... ولهذا كان في بعض بلاد الإسلام يشرط على الحاكم ألا يحكم إلا بمذهب معين، كما صار أيضًا في بعضها بولاية قضاة مستقلين، ثم عموم النظر في عموم العمل، وإن كان في كل من هذا نزاع معروف، وفيمن يعين إذا تنازع الخصمان: هل يعين الأقرب؟ أو بالقرعة؟ فيه نزاع معروف وهذه الأمور التي فيها اجتهاد إذا فعلها ولي الأمر نفذت.

2601. الضمان لا يجب بالاحتمال.

2602. إذا قال الواقف على أولادهم ثم على أولاد أولادهم هكذا مطلقًا، فيهاقولان عند الإطلاق معروفان للفقهاء في مذهب أحمد وغيرهم ولكن الأقوى أنها لترتيب الأفراد على الأفراد، أي على كل واحد بعد موت أبيه.

2603. فإن السنة كانت أنه يصلي بالناس أمير حربهم.

2604. لناظر الوقف بإجماع المسلمين مع الحاجة تناول أجرة عمله فيها، بل قد جوزه من جوزه مع الغنى أيضًا، كما جوز الله تعالى للعاملين على الصدقات الأخذ مع الغنى عنها.

2605. وقد كان عمر بن الخطاب كل عام يقسم كسوة الكعبة بين الحجيج، ونظير كسوة الكعبة المسجد المستغنى عنه من الحصر ونحوها.

2606. إذا وقف على صفة عامة أو خاصة لم يمكن تغييرها، بخلاف الوصية، ولو فسر الموصي لفظه بما يخالف ظاهره قبل منه بخلاف الواقف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت