فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 413

2562. وأما المودع إذا لم يعلم أنه وديعة عنده ففي تضمينه قولان لأهل العلم في مذهب أحمد وغيره، أظهرهما أنه لا ضمان عليه.

2563. وإن لم يجد من يحفظ المال لهم أبقاه بيده، وليتجر فيه بالمعروف، والربح لليتيم وأجره على الله.

2564. وأما الاقتراض من مال المودع، فإن علم المودع علمًا اطمأن إليه قلبه أن صاحب المال راض بذلك فلا بأس بذلك، وهذا إنما يعرف من رجل اختبرته خبرة تامة، وعلمت منزلتك عنده، كما نقل مثل ذلك عن غير واحد ... ومتى وقع في ذلك شك لم يجز الاقتراض.

2565. إذا ظهر أن المال الذي للمودع لم يذهب، فادعى أن الوديعة ذهبت دون ماله، فهنا يكون ضامنًا للوديعة في أحد قولي العلماء كقول مالك وأحمد في إحدى الروايتين.

2566. وأما من كان من أهل الذمة يؤوي أهل الحرب، أو يعاونهم على المسلمين، فإنه قد انتقض عهده، وحل دمه وماله.

2567. حكم البناء في طريق المسلمين الواسع، إذا كان البناء لا يضر بالمارة، وهذا نوعا: أحدهما أنه يبني لنفسه، فهذا لا يجوز في المشهور من مذهب أحمد وجوزه بعضهم بإذن الإمام.

2568. قال أحمد في السابق إلى دكاكين السوق: دعوه فهو له إلى الليل، وكان هذا في سوق المدينة في ما مضى ... وله أن يظلل على نفسه بما لا يضر به من بارية، وتابوت، وكساء، ونحوه، لأن الحاجة تدعو إليه من غير مضرة فيه.

2569. فإذا قدر أن البناء يحاذي ما على يمينه وشماله، ولا يضر بالمارة أصلًا، فهذه العلة منتفية فيه، وموجب هذا التعليل الجواز إذا انتفت العلة، كأحدالقولين الذين ذكرهما القاضي ... ونظير هذا إذا أخرج روسنًا وميزابًا، إلى الطريق النافذ، ولا مضرة فيه، فهل يجوز بإذن الإمام؟ على قولين في مذهب أحمد.

2570. (النوع الثاني) أن يبني في الطريق الواسع مالا يضر بالمارة لمصلحة المسلمين ... فهذا النوع يجوز في مذهب أحمد المعروف ... ولكن هل يفتقر إلى إذن ولي الأمر على روايتين عن أحمد.

2571. ومسائل (( إسماعيل بن سعيد ) )هذا من أجل مسائل أحمد، وقد شرحها أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجلي في (( كتابة المترجم ) )... ومسائل إسماعيل عن أحمد بعد مسائل محمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت