فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 413

الحكم، فإن ابن الحكم صحب أحمد قديمًا، ومات قبل موته بنحو عشرين سنة وأما إسماعيل فإنه كان على مذهب أهل الرأي، ثم انتقل إلى مذهب أهل الحديث، وسأل أحمد متأخرًا.

2572. أحمد يجوز إبدال المسجد بغيره للمصلحة، كما فعل ذلك الصحابة ... وقال أحمد إذا كان الذي يريد أن يحول المسجد خوفًا من اللصوص أو يكون موضعه قذرًا فلا بأس ... وإن كان ضيقًا لا يسع أهله فلا بأس أن يحول إلى موضع أوسع منه.

2573. ومذهب أحمد في الكلأً النابت في ملكه أنه أحق به من غيره وإن كان لا يملكه على قول الجمهور مالك والشافعي وأحمد.

2574. يجوز الانتفاع بالصحراء المملوكة على وجه لا يضر بأصحابها: كالصلاة فيها، والمقيل فيها، ونزول المسافر فيها، فإن هذا جائز فيها وفي أفنية الدور بدون إذن المالك عند جماهير العلماء.

2575. وأما الانتفاع الذي لا يضر بوجه، فهو كالاستظلال بظله، والاستضاءة بنوره، ومثل هذا لا يحتاج إلى إذن، فإن حجر عليها صاحبها صارت ممنوعة.

2576. إذا وجد لقطة وسط فلاة ودخل بها المدينة يعرفها سنة قريبًا من المكان الذي وجدها فيه، ويعرفها تعريفًا ظاهرًا على وجه مجمل بأن يقول: من ضاع له نفقة أو نحو ذلك.

2577. لو كان المال حيوانًا فخلصه من مهلكة ملكه، كما ورد به الأثر، لأن الحيوان له حرمة في نفسه بخلاف المتاع فإن حرمته لحرمة صاحبه، فهناك تخليصه لحق الحيوان، وهوبالمهلكة قد يأس صاحبه، بخلاف المتاع، فإن صاحبه يقول للمخلص: كان يجوز لك من حين أن أدعه، والحق فيه لي، فإذا لم يعطني حقي لم آذن لك في تخليصه، وأما الرمان [الساقط في البحر] إذا لم يعرف صاحبه فهي كاللقطة، واللقطة إن رجي وجود صاحبها عرفت حولًا، وإن كانوا لا يرجون وجود صاحبهففي تعريفهقولان، لكن على القولين لهم أنيأكلوا الرمان أو يبيعوه، ويحفظوا ثمنه، ثم يعرفوه بعد ذلك والله أعلم [أما في حالة الزيت الطافي على الماء فظاهر كلامه أن هذا معروف صاحبه فيجب رده إليه ويأخذ مخلصه أجرة المثل] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت