فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 413

ظهر فيما بعد غرماء، ولهم قسط من ماله كان لهم المطالبة بقدر حقوقهم، فمن استولى على المال يؤخذ من كل واحد بقدر ما استولى.

2541. يجوز لنا أن نتلف أموال أهل الحرب، إذا أفسدوا أموالنا، كقطع الشجر المثمر.

2542. هناك قولان لأحمد وغيره ولا ريب أن ضمان المال [المتلف] بجنسه مع اعتبار القيمة أقرب إلى العدل من ضمانه بغير جنسه، وهو الدراهم والدنانير مع اعتبار القيمة.

2543. إذا ردت أموال مغصوبة فمن وجد متاعه بعينه أخذه وهو أحق به، والذين عدمت أموالهم يتقاسمون ما غرمه الحرامية لهم على قدر أموالهم لا على قدر الرؤوس.

2544. إذا لم يمكن استرجاع مال مع السارق إلا بقتله قتل.

2545. الطواحين المغصوبة والأراضي التي لا يعرف لها مالك معين الأظهر أنه يجوز العمل فيها إذا كان العامل لا يأخذ إلا أجرة عمله، فإنه حينئذ لا يكون قد ظلم أحدًا شيئًا ... أما إذا عرف أن للأرض مالكًا معينًا، وقد أخذت منه بغير حق، فلا يعمل فيها بغير إذنه، أو إذن وليه، والله أعلم.

2546. هذه الكلف التي تطلب من الناس بحق، أو بغير حق يجب العدل فيها، ويحرم أن يوفر فيها بعض الناس، ويجعل قسطه على غيره، ومن قام فيها بنية العدل، وتخفيف الظلم مهما أمكن، وإعانة الضعيف لئلا يتكرر الظلم عليه بلا نية إعانة الظالم: كان كالمجاهد في سبيل الله، إذا تحرى العدل وابتغى وجه الله.

2547. عليهم التزام العدل فيما يؤخذ منهم بغير حق كما عليهم التزام العدل فيما يؤخذ منهم بحق ... وليس له أن يمتنع من أداء قسطه من ذلك المال امتناعًا يؤخذ به قسطه من سائر الشركاء فيتضاعف الظلم عليهم، فإن المال إذا كان يؤخذ لا محالة، وامتنع بجاه أو رشوة أو غيرهما: كان قد ظلم من يؤخذ منه القسط الذي يخصه وليس هذا بمنزلة أن يدفع عن نفسه الظلم من غير ظلم لغيره، فإن هذا جائز: مثل أن يمتنع عن أداء ما يخصه فلا يؤخذ ذلك منه ولا من غيره ... لأن النفوس ترضى بالعدل بينها بالحرمان، وفيما يؤخذ منها ظلمًا، ولا ترضى بأن يخص بعضها بالعطاء أوالإعفاء.

2548. المسلمون إذا احتاجوا إلى مال يجمعونه لدفع عدوهم يجب على القادرين الاشتراك في ذلك.

2549. إذا تغيب بعض الشركاء، أو امتنع عن الأداء فلم يؤخذ منه وأخذ من غير حصته، كان عليه أن يؤدي قدر نصيبه إلى من أدى عنه في أظهر قولي العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت