2532. إذا استأجر ما تكون منفعة إيجاره للناس مثل الحمام، والفندق، والقيسارية، ونحو ذلك فنقصت المنفعة المعروفة، مثل أن ينتقل جيران المكان، ويقل الزبون لخوف أو خراب، أو تحويل ذي سلطان لهم، ونحو ذلك فإنه يحط عن المستأجر من الأجرة بقدر ما نقص من المنفعة المعروفة.
2533. إذا كان الأمر على ما ذكر، من أنه يعتقد صدق نفسه، فما حلف عليه لم يقع به الطلاق، وإن تبين له فيما بعد أنه أخطأ.
2534. ما يباح من الكلأ واللقاط لا يختلف بالغصب وعدمه، ولا يمنعه حق المالك.
2535. [المغصوب منه المزروع في أرضه] له أن يطالب من زرع في ملكه بأجرة المثل، وله أن يأخذ الزرع إذا كان قائمًا ويعطيه نفقته.
2536. للمشتري أن يرجع على الغاصب بالثمن الذي قبضه منه، سواء كان عالمًا بالغصب أو لم يكن عالمًا، فإن الثمن قبضه بغير حق ولو كان برضاه.
2537. لا ثمن لعسب الفحل لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه.
2538. الأموال التي بأيدي هؤلاء الأعراب المتناهبين إذا لم يعرف لها مالك معين فإنه يخرج زكاتها، فإنها إن كانت ملكًا لمن هي في يده كانت زكاتها عليه، وإن لم تكن ملكًا له، ومالكها مجهول لا يعرف، فإنه يتصدق بها كلها، فإذا تصدق بقدر زكاتها كان خيرًا من ألا يتصدق بشيء منها.
2539. وإن كان قدر المنهوب مجهولًا لايعرف ما نهب هؤلاء من هؤلاء: فإنه يحمل الأمر على التساوي، كمن اختلط في ماله حلال وحرام، ولم يعرف أيهما أكثر، فإنه يخرج نصف ماله، والنصف الباقي له حلال.
2540. اللص الذي يسرق أموالًا، ويخلط بعضها ببعض فإن ذلك لا يحرمها على أصحابها، بل يقتسمون الأموال بينهم على قدر حقوقهم، وإن جهل عين مال الرجل لكونه باعه، ونحو ذلك فعوضه يقوم مقامه ... وإن كان كذلك فأهل الأموال يقتسمون ما وجدوه على قدر حقوقهم، فإن ذلك إما عين أموالهم، وإما وفاء ديونهم الثابتة في ذمته، بل الحق أن حقوقهم متعلقة بالأمرين جميعًا بذمته، وبالأموال، فأما إذالم يعرف مقدار ما غصبه، ولا أعيان الغرماء كلهم: فمن أخذ منهم من هذه الأموال قدر حقه، لم يحكم بأن ذلك حرام، لا سيما إذا كان قد اتجر في الأموال التي بيده، فإنه يستحق حينئذ أكثر من قدر حقه، لكن يخاف أن تكون الأموال التي بيده تضيق عن حقوق جميع المستحقين، لكن المجهول منهم الذي لا يعلم صار كالمعدوم، فإن كان الذي قدر حقه له. ولم يظلم سائر الغرماء المعروفين، لم نحكم بتحريم ما أخذه، لكن إن