فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 413

2525. إذا تلف المعقود عليه قبل التمكن من القبض تلفًا لا ضمان فيه انفسخ العقد، وإن كان فيه الضمان فللمشتري الخيار بين الفسخ فيرجع البائع على المتلف أو الإمضاء ويضمن المشتري المتلف.

2526. ليس من شرطالقبض أن يستعقب العقد، بل القبض يجب وقوعه على حسب ما اقتضاه العقد، لفظًا أو عرفًا، ولهذا يجوز استثناءبعض ما فيه منفعة المبيع مدة معلومة وإن تأخر بها القبض على الصحيح.

2527. الجائحة هي الآفة السماوية التي لا يمكن معها تضمين أحد ... وإن أتلفها من الآدميين من لا يمكن تضمينه كالجيوش التي تنهبها واللصوص الذين يخربونها فقياس أصول أحمد أنها جائحة.

2528. وإن تلفت العين في أثناء المدة انفسخت الإجارة فيما بقي من المدة، دون ما مضى وفيانفساخها في الماضي خلاف شاذ.

2529. نحن نعلم يقينًا أن مقصودالمستأجر الذي عقد عليه العقد هو تمكنه من الانتفاع بتربة الأرض، وهوائها ومائها وشمسها إلى أن يكمل صلاح زرعه، فمتى زالت منفعة التراب أو الماء أو الهواء أو الشمس لم ينبت الزرع، ولم يستوف المنفعة المقصودة بالعقد ... وإذا كان المعقود عليه نفس منفعة العين من أول المدة إلى آخرها فأي وقت نقصت فيه هذه المنفعة بنقض ماء وانقطاعه أو بزيادته وتفريقه، أو حدوث جراد أو برد أو حر، أو ثلج، ونحو ذلك مما يكون خارجًا عن العادة ومانعًا من المنفعة المعتادة، فإن ذلك يمنع المنفعة المستحقة المعقود عليها فيجب أن يملك الفسخ، أو يسقط من الأجرة بقدر ما فات من المنفعة. إذا تبين هذا فقد تقدم نص أحمد والخرقي وغيرهما على أنه عليه من الأجرة بقدر ما حصل له من المنفعة ... فيصنع في ذلك كما يصنع في أرش المبيع المعيب: تنظر قيمة الأرض بدون تلك الآفة، وقيمتها مع تلك الآفة، وينسب النقص إلى القيمة الكاملة فيحط من الأجرة المسماة بقدر النقص، كأن تكون أجرتها مع السلامة تساوي ألفًا، ومع الآفة تساوي ثمانمائة، فالآفة قد نقصت خمس القيمة، فيحط خمس الأجرة المسماة ... فيجب الفرق بين جائحة الزرع والتمر المشترى، وبين الجائحة في منفعة الأرض المستأجرة المزروعة.

2530. وإجارة الأرض بمنفعة ليست فيها إجارة باطلة ... والمنفعة، التي لا قيمة لها في العادة بمنزلة الأعيان التي لا قيمة لها، لا يصح أن يرد على هذه عقد إجارة.

2531. إجارة الأرض لينتفع بذلك انتفاع مثله بمثلها فجائز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت