2400. إذا بيع المكيل بحيوان أو عقار لا يشترط قبضه في المجلس في أصح الوجهين وهذا المنصوص عنه.
2401. من أسلم في شيء له أن يأخذ من المسلم إليه غيره مثل أن يأخذ بدل الحنطة شعيرًا إذا لم يكن أغلى قيمة من قيمة الحنطة سواء تعذر المسلم فيه أو لا وهي الرواية الأخرى عن أحمد وهذا القول أصح.
2402. عوض المثل هو مثل المسمى في العرف، وهو الذي يقال له السعر والعادة، فإن المسمى في العقود نوعان: نوع اعتاده الناس وعرفوه، فهو العوض المعروف المعتاد. ونوع نادر، لفرط رغبة، أو مضارة، أو غيرهما. ويقال فيه ثمن المثل، ويقال فيه المثل، لأنه يقدر مثل العين، ثم يقوم بثمن مثلها. فالأصل فيه اختيار الآدميين ورغبتهم وإرادتهم ... وقد علم بالعقول أن حكم الشيء حكم مثله، وهذا من العدل والقياس والاعتبار ... فإذا عرف أن إرادتهم المعروفة للشيء بمقدار علم أن ذلك ثمن مثله وهو قيمته وقيمة مثله.
2403. إن كان المالمؤجل فباعه بأقل منه حالًا فهذا ربا.
2404. لا يجوز بيع دين السلم قبل قبضه [قد يقصد بيع فيه ربح كما هو في السؤال] ولا بيع الدين بالدين فهذا حرام من وجهين. ومن وجه ثالث: أنه إن كان باعه الدراهم بالدراهم، مثل من باع ربا نسيئة لم يجز أن يعتاض عن ثمنه بما لا يباع به نسيئة كذلك من اشترى دينًا بنسيئة لم يجز أن يعتاض عنه بما لا يباع بثمنه نسيئة. [وقد يقصد كذلك بيعه لغير بائعه] .
2405. يجوز أن يكرى ملكه الذي يريد أن يعمره ويطلب من المؤجر أن يعمر بالأجرة. وإذا كان بعض الملك خرابًا، واشترط على المستأجر عمارة موصوفة جاز ذلك.
2406. يجب على المقترض أن يوفي القرض في البلد الذي اقترض فيه، ولا يكلفه شيئًا من مؤنة السفر والحمل، فإن قال ما أوفيك إلا في بلد آخر غير هذا كان عليه ضمان ما ينفقه بالمعروف.
2407. يجوز قرض الدراهم المغشوشة إذا كانت متساوية الغش، والصحيح أنه يجوز قرض الحنطة وغيرهامن الحبوب وإن كانت مغشوشة بالتراب والشعير، فإن باب القرض أسهل من باب البيع، ولهذا يجوز على الصحيح قرض الخبز عددًا، وقرض الحمير وإن كان لا يجوز عددًا ويجوز في القرض أن يرد خيرًا مما اقترض بغير شرط، كذلك يجوز قرض البيض ونحوه من المعدودات، في أصح قولي العلماء.
2408. إذا كان الضامن لم يعرف له مال قبل ذلك وادعى الإعسار، فالقول قوله مع يمينه في ذلك، ولا يحتاج إلى إقامة بينة، وهذا هو المعروف من مذهب الشافعي وأحمد وغيرهما.
2409. يصح ضمان ما في الذمة بغير إذن المضمون عنه.