2373. بيع الفلوس النافقة بالدراهم هل يشترط فيه الحلول؟ أم يجوز فيها النسأ؟ على قولين أحدهما وهو منصوص أحمد أنه لا يجوز ... والأظهر [عند ابن تيمية] المنع من ذلك، فإن الفلوس النافقة يغلب عليها حكم الأثمان، وتجعل معيار أموال الناس.
2374. علة الربا الثمنية والتماثل مع الطعم والقوت وما يصلحه وهذا قول أحمد في رواية وهي اختيار أبو محمد وقول مالك قريب من هذا، وهذا القول أرجح من غيره.
2375. علة تحريم الربا في الدنانير والدراهم الأظهر أنها الثمنية لا الوزن كما قال جمهور العلماء فإذا صارت الفلوس أثمانًا صار فيها المعنى، فلا يباع ثمن بثمن إلى الأجل.
2376. ولهذا لم يستحق المقرض إلا نظير ماله، وليس له أن يشترط الزيادة عليه في جميع الأموال باتفاق العلماء.
2377. بيع الزرع بشرط التبقية لا يجوز باتفاق العلماء. وإن اشتراه بشرط القطع جاز بالاتفاق وإن باعه مطلقًا لم يجز عند جماهير العلماء.
2378. في بيع الثمر بعد بدو صلاحه تكون مؤنة كمال الصلاح على البائع.
2379. بيع المقاثي كالبطيخ والخيار والقثاء ونحو ذلك فإنه وإن كان من العلماء من قال لا يباع إلا لقطة لقطة جعلًا لذلك من باب الثمر قبل بدو صلاحه، والصحيح أنه يجوز بيعها بعروقها جملة، كما يقول ذلك من يقوله من أصحاب الشافعي وأحمد، والمأخذ الصحيح في ذلك أنها لم تدخل في نهي النبي صلى الله عليه وسلم، بل تصح مع العقود الذي هو اللقطة الموجودة، واللقطة المعدومة إلى أن تيبس المقثاة، وإن كانت تلك معدومة لم توجد لأن الحاجة داعية إلى ذلك، ولا يمكن بيعها إلا كذلك وبيعها لقطة لقطة متعذر أو متعسرلعدم التمييز وكلاهما منتف شرعًا ... وتلفها بعد ذلك كتلف الثمار بالجائحة.
2380. بيع القصب المغطى بورقه لا يمنع هذا الغطاء صحة البيع كبيع الحب في سنبله والجوز واللوز فإن بيع جميع ذلك جائز عند جماهير المسلمين الأولين والآخرين ... وهذا ليس من بيع الغرر لأنه معلوم في العادة.
2381. ويجوز بيع الجزر واللفت والفجل والقلقاس والثوم والبصل إذا رأى ما ظهر منه على الوجه المعروف قبل أن يقلع. وهو قول في مذهب أحمد وهو أصح القولين وما مأكوله في جوفه والحيوان الحامل وغير ذلك، فالصواب جواز بيع مثل هذا.