عند تعذر الرد كقول جمهور الفقهاء وهذا أصح ... وهكذا يقال في نظائرهذا: مثل الصفقة إذا تفرقت. وقيل يصح البيع في الحلال بقسطه من الثمن، كما هو ظاهر مذهب أحمدفإن الذي تفرقت عليه له الفسخ إذا كان لم يرض ببيع هذا بقسطه إلا مع ذلك.
2325. المهر ركن في النكاح، والفروج لا تستباح إلا بالمهور، وإنما ينعقد النكاح بدون فرضه وتقريره، لا مع نفيه والنكاح المطلق ينصرف إلى مهر المثل وكذلك البيع على الصحيح، وهو إحدى الروايتين عن أحمد ينعقد بالسعر فلا فرق، والنكاح ينعقد بدون فرض مهر أي بدون تقريره لا أنه ينعقد مع نفيه [يعني لو شرط نفي المهر لا ينعقد النكاح] ثم إن الفرض ما تراضيا به وإلا فلها مهر نسائها.
2326. والناس دائمًا يتناكحون مطلقًا، وهكذا تراضوا بالمهر المعتاد في مثلذلك وهو مهر المثل، كما يتبايعون دائمًا، وقد تراضوا بالسعر الذي يبيع به البائع في مثل تلك الأوقات، كما يشترون الخبز والأدم والفاكهة واللحم وغير ذلك من الخباز واللحام والفومي وغير ذلك، قد رضوا أن يعطيهم ثمن المثل، وهو السعر الذي يبيع به الناس، وهو ما ساغ به مثل تلك السلعة في ذلك المكان والزمان، وهذا البيع صحيح، نص عليه أحمد. وإن كان في مذهبه نزاع فيه.
2327. لو شرط الخيار في النكاح ففيه ثلاث روايات عن أحمد والأظهر في هذا الشرط أن يصح، وشرط الخيار مقصود لاسيما في النكاح.
2328. تعليق النكاح على شرط، الصواب أن كل شرط إما أن يكون مباحًا فيكون لازمًا يجب الوفاء به وإذا لم يوف به ثبت الفسخ، كاشتراط نوع أو نقد في المهر، ولا يجوز أن يجعل النكاح لازمًا مع عدم الوفاء به، بل يخير المشترط بين إمضائه وبين الفسخ.
2329. المسلمون كلهم يجوزون أن يشترط في المهر شيئًا معينًا مثل هذا العبد، وهذه الفرس لكن يقولون إن تعذر تسليم المهر لزم بدله، فلم يملك الفسخ، وإن كان المنع من جهته، وهذا ضعيف، مخالف للأصول، فإن لم يقل بامتناع العقد فقد يتعذر تسليم العقد، فلا أقل من أن تمكن المرأة من الفسخ ... فالمرأة مخيرة بينالفسخ وبين المطالبة بالبدل.
2330. الشرط المتقدم على العقد، الصحيح أنه كالمقارن وهو ظاهر مذهب أحمد.
في السر والعلانية، وأحمد يوجب ما سمى في العلانية، وإن كان دون ما اتفق عليه في السر، لكن يوجب ذلك ظاهرًا، ويأمرهم أن يوفوا بما شرطوا له، فعلى هذا لم يحكم بالسر لعدم ثبوته، وإن ثبت حكمه به.