2315. قالوا في أصح القولين: أن ثمن ولد الجارية المغصوبة المباعة لحر يلزم الغار الظالم الذي غصب الجارية وباعها، ولا يلزم المغرور المشتري إلا ما التزمه بالعقد، وهو الثمن فقط ... واتفقوا على أن الولد ولد حلال لا ولد زنا.
2316. قاتل النفس خطًا لا يأثم، ولا يفسق بذلك ولكن عليه الدية فقد تبين أن الإثم منتف مع عدم العلم.
2317. جميع الأموال التي بأيدي المسلمين واليهود والنصارى التي لا يعلم بدلالة ولا أمارة أنها مغصوبة أو مقبوضة قبضًا لا يجوز معه معاملة القابض، فإنه يجوز معاملتهم فيها بلا ريب.
2318. ولا يجوز أن يشتري جارية لكونها تصنع الخمر، كما لا يجوز أن يشتري عينًا ليعصي الله بها مثل أن يشتري عصيرًا ليعمله خمرًا أو سلاحًا ليقاتل به المؤمنين والعقد فاسد، في أصح قولي العلماء كما هو مذهب مالك وأحمد.
2319. الدراهم بدراهم مثلها ومنفعة الدار هو الربا البين وقد اتفق العلماء على أن المقرض متى اشترط الزيادة على قرضه كان ذلك حرامًا، وكذلك إذا تواطأ على ذلك في أصح قولي العلماء وقد رخص بعض العلماء في التواطئ دون الشرط ولكن الصواب تحريم ذلك.
2320. حرم النبي صلى الله عليه وسلم الجمع بين السلف والبيع لأنه إذا أقرضه وباعه حاباه في البيع لأجل القرض وكذلك إذا أجره وباعه.
2321. فإذا وفاه المقرض خيرًا من قرضه جاز ذلك، وإن وفاه أكثر من قرضه: ففيه قولان للعلماء.
2322. الصواب الذي عليه أكثر الأئمة هوأن النيات معتبرة في العقود.
2323. الصحيح أن الشرط الفاسد لا يفسد العقدوإذا كان المشترط يعلم أنه شرط محرم لا يحلاشتراطه فوجود اشتراطه كعدمه [ذكره أحمد وغيره] فيصح اشتراء المشتري [ويوافق على الشرط إذا أبى البائع البيع إلا بذلك ثم لا يؤثر الشرط في العقد] ويملك المشتري ويلغو ذلك الشرط، وأما إذا كان المشترط لمثل هذا الشرط الباطل جاهلًا بالتحريم، ظانًا أنه شرط لازم، فهذا لا يكون البيع في حقه لازمًا، ولا يكون أيضًا باطلًا. وهذا ظاهر مذهب أحمد، بل له الفسخ إذا علم أن هذا الشرط لا يجب الوفاء به، فإنه إنما رضي بزوال ملكه بهذا الشرط. فإذا لم يحصل نملكه له إن شاء وإن شاء أن ينفذ البيع أنفذ.
2324. وقد قيل في مذهب أحمد أن له أرش ما نقص من الثمن بإلغاء هذا الشرط، كما قيل مثل ذلك في المعيب، وهو أشهر الروايتين عنه. والرواية الأخرى لا يستحق إلا الفسخ، وإنما له من الأرش بالتراضي، أو