2276. من كان بينهما مال لا يقبل القسمة - كحيوان - إذا طلب أحد الشريكين بيعها وقسمة الثمن أجبر الآخر على ذلك عند جمهور العلماء وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وأحمد لأن حق الشريك في نصف قيمة الجميع لا في قيمة النصف.
2277. التصرف في مال المالك المجهول بغير إذنه للمصلحة وأكثر العلماء على القول بوقفها لا سيما عند الحاجة كما هو مذهب احمد مثل أن يتعذر استئذان المالك لعدم العلم به وفي ذلك بدون الحاجة روايتان عن أحمد واختار الخرقي القول بوقفها فيكون تصرفه في مال الغير موقوفًا على إجازته إذا أمكن استئذانه، وأما المجهول الذي لا يعرف فلا يفتقر ذلك إلى استئذانهبل ينفذ التصرف له بالمصلحة ولو عرف بعد ذلك لم يكن له رد المعاوضات وإنما له رد التبرعات كصاحب اللقطة.
2278. لو قدر أن ناظر الوقف ووصي اليتيم والمضارب والشريك خانوا ثم تصرفوا مع ذلك فلا بد من تصحيح تصرفهم في حق المشتري منهموحق رب المال.
2279. ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم"ما وقى به المرء عرضه فهو صدقة"فلو أعطى الرجل شاعرًا أو غير شاعر لئلا يكذب عليه بهجو أو غيره أو لئلا يقول في عرضه ما يحرم عليه قوله [جاز] .
2280. وما قبض بتأويل فإنه يسوغ للمسلم أن يشتريه ممن قبضه وإن كان المشتري يعتقد أن ذلك العقد محرم كالذمي إذا باع خمرًا وأخذ ثمنه جاز للمسلم أن يعامله بذلك الثمن وهذا في أصح القولين وليس من الشبهات.
2281. من كان قد عامل معاملات ربوية يعتقد جوازها ثم تبين أنها لا تجوز وكانت من المعاملات التي تنازع فيها المسلمون فإنه لا يحرم عليه ما قبضه بتلك المعاملة على الصحيح.
2282. الاختلاط إذا لم يتميز به المال يجري مجرى الإتلاف وصاحبه يستحق عوضه من بيت المال فمن قبض ثمن المبيع من مال بيت المال المختلط جاز له ذلك في أصح الأقوال.
2283. [ترجيحه] وقد نص غير واحد من العلماء كأحمد وغيره على أن من اشترى شيئًا، فظهر له أنه مغصوب، ولم يعرف مالكه، فإن له أن يبيعه ويأخذ ثمنه، ولكن يتصدق بالربح.
2284. [ترجيحه] من عنده أموال مغصوبة وعوار وودائع لا يعرف أصحابها: فمذهب الجمهور، مالك وأبي حنيفة وأحمد، أنها يجوز بيعها إذا كانت المصلحة تقتضي ذلك، ويجوز شرائها.