الفقهاء الأربعة أكثر تصحيحًا للشروط منه.) وهذا القول هو الصحيحبدلالة الكتاب والسنة والإجماع والاعتبار مع الاستصحاب وعدم الدليل المنافي.
2224. ومن قال من الفقهاء من أصحابنا وغيرهم: إن الهدنة لا تصح إلا مؤقتة فقوله مع أنه مخالف لأصول أحمد يرده القرآن وترده سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أكثر المعاهدين فإنه لم يوقت معهم وقتًا.
وأما من كان عهده مؤقتًا فلم يبح له نقضه .... فإنما أبيح النبذ عند ظهور أمارات الخيانة لأن المحذور من جهتهم [ذكر قبل ذلك: وأما قوله سبحانه"براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين"فتلك عهود جائزة لا لازمة فإنها كانت مطلقة وكان مخيرًا بين إمضائها ونقضها كالوكالة ونحوها] .
2225. كل من شرط شرطًا ثم نقضه فقد غدر.
2226. وهذه الأسانيد وإن كان الواحد منها ضعيفًا فاجتماعها من طرق يشد بعضها بعضًا.
2227. وإنما المشترطله أن يوجب بالشرط ما لم يكن واجبًا بدونه فمقصود الشروط وجوب ما لم يكن واجبًا ولا حرامًا وكل شرط صحيح فلا بد أن يفيد وجوب ما لم يكن واجبًا.
2228. أما كل ما كان حرامًا بدون الشرط فإن الشرط لا يبيحه.
2229. الأصل في الأعيان والأفعال العادية عدم التحريم وقوله تعالى"وقد فصل لكم ما حرم عليكم"في الأعيان والأفعال.
2230. وكالعقد إن كان له مقصود يراد في جميع صوره وشرط فيه ما ينافي ذلك المقصود فهذا الشرط باطل بالاتفاق، بل هو مبطل للعقد عندنا ولكن الشروط الفاسدة قد تبطل لكونها تنافي مقصود الشارع وإن كانت لا تنافي مقتضى العقد مثل اشتراط الولاء فإذا كان الشرط منافيًا لمقصود العقد كان العقد لغوًا وإن كان منافيًا لمقصود الشارع كان مخالفًا لله ورسوله.
2231. الكتاب والسنة دلا على صحة العقود والقيوض التي وقعت في حال الكفر وأمر بالوفاء بها إذا لم يكن فيها بعد الإسلام شيء محرم .... فأمرهم بترك ما بقي من الربا في الذمم، ولم يأمرهم برد ما قبضوه بعقد الربا.
2232. اتفق المسلمون على أن العقود التي عقدها الكفار يحكم بصحتها بعد الإسلام إذا لم تكن محرمة على المسلمين.