2203. العوض عما ليس بمال كالصداق والكتابة والفدية والخلع والصلح عن القصاص والجزية والصلح مع أهل الحرب ليس بواجب أن يعلم الثمن والأجرة ولا يقاس على بيع الغرر كل عقد على غرر، لأن الأموال إما أنها لا تجب في هذه العقود أو ليست هي المقصود الأعظم منها.
2204. الصحيح قطعًا عند أحمد وغيره النهي عن البيع والسلف وعن الجمع بين السلف والإجارة، وكل تصرف يجمعه إلى البيع والإجارة مثل الهبة والعارية والعرية والمحاباةفي المساقاة والمزارعة وغير ذلك هي مثل القرض.
فجماع معنى الحديث: أن لا يجمع بين معاوضة وتبرع لأن ذلك التبرع كان لأجل المعاوضة لا تبرعًا مطلقًا فيصير جزءًا من العوض] وهذه حيلة كما قال قبل ذلك [. فإن اتفقا على أنه ليس بعوض جمعا بين أمرين متنافيين.
2205. يجوز استئجار الأرض التي فيها الشجر ودخول الشجر في الإجارة مطلقًا وهو قول ابن عقيل وهو قياس أصول أحمد وهو الصحيح.
2206. ما لا يتم المباح إلا به فهو مباح فكل ما ثبت إباحته بنص أو إجماع وجب إباحة لوازمه إذا لم يكن في تحريمها نص ولا إجماع.
2207. ما لا يتم اجتناب الحرام إلا باجتنابه فهو حرام.
2208. الصفقة إذا كان في تفريقها ضرر جاز الجمع بينهما في المعاوضة، وإن لم يجز إفراد كل منهما لأن حكم الجمع يخالف حكم التفريق.
2209. الفوائد التي تستخلف مع بقاء أصولها تجري مجرى المنافع وإن كانت أعيانًا وهي ثمر الشجر ولبن الآدميات والبهائم والصوف والماء العذب .... ولهذا جرت في الوقف والعارية والمعاملة بجزء من الثمار مجرى المنفعة .... فيجوز وقف الماشية لدرها وصوفها ووقف الآبار والعيون بخلاف ما يذهب بالانتفاع كالطعام فلا يوقف .... بخلاف ما لو حلب اللبن فلا تسمى المعاوضة عليها حينئذٍ إلا بيعًا. إذًا الفوائد العينية التي يمكن فصلها عن أصلها لها حالان.
2210. أما إن أجر شاة ليحلب لبنها لنفسه فلا يجوز لأنه هنا مشتر للبن ليس مستوفيًا لمنفعة وهو المنهي عنه"لا يباع لبن في ضرع"ولكن لو أجرها ليرضع غنمات أخرى جاز، بخلاف ما لو استأجرها لأن يقوم عليها ويحتلب لبنها فهذا جائز نظير اكتراء الأرض والشجر، والفرق أن في الحالة الأولى يؤجرها ليحلبها فقط دون أن يقوم عليه ليربيهاويعلفها.