فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 413

عبد الله بن المبارك وأحمد بن حنبل وغيرهما: إذا اختلف الناس في شيء فانظروا ماذا عليه أهل الثغر فإن الحق معهم لأن الله يقول:"والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا".

2135. ولن يخاف أحد غير الله إلا لمرض في قلبه، كما ذكروا رجلًا شكا إلى أحمد بن حنبل خوفه من بعض الولاة، فقال لو صححت لم تخف أحدًا أي خوفك من أجل زوال الصحة من قلبك.

2136. وكفر الردة أغلظ بالإجماع من الكفر الأصلي.

2137. ومن اعتقد من المنتسبين إلى العلم أو غيره أن قتال هؤلاء [الروافض، والخوارج] بمنزلة قتال البغاة الخارجين على الإمام بتأويل سائغ ... فهو غالط جاهل بحقيقة الشريعة الإسلام وتخصيصه هؤلاء الخارجين عنها ... وليس لهم تأويل سائغ فإن التأويل السائغ هو الجائز الذي يقر صاحبه عليه إذا لم يكن فيه جواب ... وهؤلاء ليس لهم ذلك بالكتاب والسنة والإجماع، ولكن لهم تأويل منجنس تأويل مانعي الزكاة والخوارج، واليهود والنصارى.

2138. وقد تنازع العلماء من أصحاب أحمد وغيرهم في إجماع الخلفاء، وفي إجماع العشرة هل هو حجة يجب اتباعها؟ والصحيح أن كلاهما حجة ... وكذلك إجماع أهل المدينة النبوية في زمن الخلفاء الراشدين هو بهذه المنزلة.

2139. والصحيح [وهو رواية عن أحمد] أنه يجوز قتل الواحد المقدور عليه [من الخوارج والحرورية والرافضة ونحوهم] كالداعية إلى مذهبه ونحو ذلك ممن فيه فساد ... ولأن هؤلاء من أعظم المفسدين في الأرض فإذا لم يندفع فسادهم إلا بالقتل قتلوا، ولا يجب قتل كل واحد منهم إذا لم يظهر هذا القول، أو كان في قتله مفسدة راجحة ... وأما تكفيرهم وتخليدهم: ففيه أيضًا للعلماء قولان مشهوران وهما روايتان عن أحمد ... والصحيح أن هذه الأقوال التي يقولونها التي يعلم أنها مخالفة لما جاء به الرسول كفر، وكذلك أفعالهم التي هي من جنس أفعال الكفار بالمسلمين هي كفر أيضًا ... لكن تكفير الواحد المعين منهم والحكم بتخليده في النار موقوف على ثبوت شروط التكفير وانتفاء موانعه ... فإن حكم الكفر لا يكون إلا بعد بلوغ الرسالة، وكثير من هؤلاء قد لا يكون بلغته النصوص المخالفة لما يراه، ولا يعلم أن الرسول بعث بذلك، فيطلق أن هذا القول كفر، ويكفر من قامتعليه الحجة التي يكفر تاركها دون غيره والله أعلم.

2140. [يجب قتال الطائفة الممتنعة باتفاق أئمة المسلمين لو امتنعت عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة مثل:] .... وكذلكإن امتنعوا عن الحكم في الدماء والأعراض والأبضاع ونحوها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت