2108. وأما الطرار وهو البطاط: الذي يبط الجيوب والمناديل والأكمام ونحوها، فإنه يقطع على الصحيح.
2109. واختلفوا في المرأة إذا وجدت حبلى، ولم يكن لها زوج ولا سيد أو لم تدع شبهة في الحبل ففيها قولان في مذهب أحمد وغيره والأشبه بأصول الشريعة أنها تحد.
2110. الصحيح [في اللواط] الذي اتفقت عليه الصحابة أنه يقتل الاثنان الأعلى والأسفل سواء كانا محصنين أو غير محصنين ... فإن كان أحدهما غير بالغ عوقب بما دون القتل، ولا يرجم إلا البالغ.
2111. الواجب في حد الخمر أربعون جلدة والزيادة يفعلها الإمام عند الحاجة، إذا أدمن الناس الخمر أو كان الشارب ممنلا يرتدع بدونها ونحو ذلك فأما مع قلة الشاربين وقرب أمر الشارب فتكفي الأربعون وهذا أوجه القولين، وهو قول الشافعي وأحمد رحمهما الله في إحدى الروايتين عنه.
2112. والصواب الذي عليه جماهير المسلمين: إن كل مسكر خمر يجلد شاربه، ولو شرب منه قطرة واحدة، لتداو أو غير تداو ... والحد الواجب إذا قامت البينة، أو اعترف الشارب، فإن وجدت منه رائحة الخمر، أو رؤي وهو يتقيؤها ونحو ذلك ... يجلد إذا عرف أن ذلك مسكر وهذا هو المأثور عن الخلفاء الراشدين وغيرهم من الصحابة وهو الذي يصلح عليه الناس، وهو مذهب أحمد ومالك في غالب نصوصه وغيرهما والحشيشة المصنوعة من ورق القنب حرام أيضًا، يجلد صاحبها كما يجلد شارب الخمر.
2113. لما كانت [الحشيشة] جامدة مطعومة ليست شرابًا، تنازع الفقهاء في نجاستها على ثلاثة أقوال في مذهب أحمد وغيره فقيل هي نجسة كالخمر المشروبة، وهذا هو الاعتبار الصحيح.
2114. [من التعزير السائغ] تسويد الوجه وإركابه على الدابة مقلوبًا.
2115. لا يبلغ بالسارق من غير حرز قطع اليد، وإن ضرب أكثر من حد القاذف.
2116. الحديث الذي في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لا يجلد فوق عشر أسواط إلا في حد من حدود الله ) )قد فسره طائفة من أهل العلم، بأن المراد بحدود الله ما حرم لحق الله ... ومراد الحديث: أن من ضرب لحق نفسه، كضرب الرجل امرأته في النشوز لا يزيد على عشر جلدات.
2117. كل من بلغته دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى دين الله الذي بعثه به فلم يستجب له، فإنه يجب قتاله حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله.