2100. ومن المستحقين [للفيء] : ذوو الحاجات فإن الفقهاء قد اختلفوا هل يقدمون في غير الصدقات، من الفيء ونحوه على غيرهم؟ على قولين في مذهب أحمد وغيره ... والصحيح أنهم يقدمون.
2101. فمن كان من المحاربين قد قتل، فإنه يقتله الإمام حدًا، ولا يجوز العفو عنه بحال بإجماع المسلمين، ذكره ابن المنذر، ولا يكون أمره إلى ورثة المقتول ... حتى لو كان المقتول غيرمكافئ للقاتل مثل أن يكون القاتل حرًا والمقتول عبدًا أو القاتل مسلمًا والمقتول ذميًا أو مستأمنًا، فقد اختلف الفقهاء هل يقتل في المحاربة؟ والأقوى أنه يقتل.
2102. الطائفة إذا انتصر بعضها ببعض حتى صاروا ممتنعين فهم مشتركون في الثواب والعقاب كالمجاهدين ... وأعوان الطائفة الممتنعة، وأنصارها منها، فيما لهم وعليهم ... وهكذا المقتتلون على باطل لا تأويل لهم فيه مثل المقتتلين على عصبية ودعوى الجاهلية ... وتضمن كل طائفة ما أتلفته للأخرى من نفس ومال وإن لم يعرف عين القاتل، لأن الطائفة الواحدة الممتنع بعضها ببعض كالشخص الواحد.
2103. فأما التمثيل في القتل فلا يجوز إلا على وجه القصاص ... حتى الكفار ... إلا أن يكونوا فعلوا ذلك بنا، فنفعل بهم مثل ما فعلوا والترك أفضل.
2104. حكم الحرابة في البنيان والصحراء واحد وهذا قول أكثر العلماء منهم أكثر أصحاب أحمد، بل هم في البنيان أحق بالعقوبة منهم في الصحراء ... وهذا هو الصواب.
2105. هم محاربون ولو حاربوا بالعصي والحجارة المقذوفة بالأيدي وهذا هو الصواب الذي عليه جماهير المسلمين.
2106. القتل غيلة إن كان لأخذ المال فالأشبه بأصول الشريعة أنه كالمحارب، واختلف الفقهاء فيمن يقتل السلطان كقتلة عثمان وقتلة علي رضي الله عنهما: هل هم كالمحاربين، فيقتلون حدًا، أو يكون أمرهم إلى أولياء الدم - على قولين في مذهب أحمد وغيره - لأن في قتله فسادًا عامًا.
2107. وإذا ظفر بهذا الذي آوى محدثا، فإنه يطلب منه إحضاره، أو الإعلام به، فإن امتنع عوقب بالحبس والضرب مرة بعد مرة حتى يمكن من ذلك المحدث، كما ذكرنا أنه يعاقب الممتنع من أداء المال الواجب فمن وجب حضوره من النفوس والأموال يعاقب من منع حضورها ... ولا تجوز عقوبته على ذلك، إلا إذا عرف أنه عالم به ... وعلى كل تقدير فهذا الضرب يستحق العقوبة باتفاق العلماء ... فأما إن امتنع عن الإخبار والإحضار، لئلا يتعدى عليه الطالب أو يظلمه فهذا محسن.