للحال، والصواب جوازه كما دل عليه الكتاب والسنة وإجماع السلف، وهو ظاهر مذهب مالك وأحمد وغيرهما.
2082. والصواب أن كل مسكر من الطعام والشراب فهو حرام، ويدخل في ذلك التبغ والمزر والحشيشة القنبية وغير ذلك.
2083. وأما التغريم فمثل ما روى أبو داود وغيره من أهل السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم فيمن سرق من الثمر المعلق قبل أن يؤويه إلى الجريد: أن عليه جلدات نكال، وغرمه مرتين، وفيمن سرق من الماشية قبل أن تؤوي إلى المراح: أن عليه جلدات نكال وغرمه مرتين وكذلك قضى عمر بن الخطاب في الضالة المكتومة أنه يضعف غرمها، وبذلك كله قال طائفة من العلماء مثل أحمد وغيره.
2084. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم"ليس ذنب أسرع عقوبة من البغي وقطيعة الرحم".
2085. صلاح بني آدم لا يتم في دينهم ودنياهم إلا بالشجاعة والكرم ... وبالشجاعة والكرمفي سبيل الله فضل السابقين.
2086. قال [صلى الله عليه وسلم] "إن أعف الناس قتلة أهل الإيمان".
2087. فكذلك يجب على الرعية الصبر على جور الأئمة وظلمهم إذا لم يكن في ترك الصبر مفسدة راجحة.
2088. ولهذا مضت السنة بأن الشروعفي العلم والجهاد يلزم، كالشروع في الحج، يعني أنما حفظه من علم الدين، وعلم الجهاد ليس له إضاعته ... كذلك الشروع في عمل الجهاد، فإن المسلمين إذا صافوا عدوًا، أو حاصروا حصنًا، ليس لهم الانصراف عنه حتى يفتحوه.
2089. المعبود من دون الله إذا لم يكن كارهًا لذلك طاغوت ... والمطاع في معصية الله، والمطاع في اتباع غير الهدى ودين الحق - سواء كان مقبولًا خبره المخالف لكتاب الله، أو مطاعًا أمره المخالف لأمر الله - هو طاغوت ولهذا سمي من تحوكم إليه من حاكم بغير كتاب الله طاغوت.
2090. فإذا تعذر إقامة الواجبات من العلم والجهاد وغير ذلك إلا ممن فيه بدعة مضرتها دون مضرة ذلك الواجب: كان تحصيل مصلحة الواجب مع مفسدة مرجوحة معه خيرًا من العكس.
2091. إذا كان كذلك وتابالرجل، فإن عمل عملًا صالحًا سنة من الزمان، ولم ينقض التوبة، فإنه يقبل منه ذلك، ويجالس ويكلم. وأما إذا تاب ولم تمض عليه سنة، فللعلماء فيه قولان مشهوران منهم