2072. الذي يقتل شخصًا لأجل المال يقتل حتمًا باتفاق العلماء، وليس لورثة المقتول العفو عنه، بخلاف من يقتل شخصًا لغرض خاص لخصومة بينهما مثلًا.
2073. ... ويمنع من الاجتماع في مظان التهم، فالعقوبة لا تكون إلا على ذنب ثابت، وأما المنع والاحتراز فيكون مع التهمة كما منع عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يجتمع الصبيان بمن كان يتهم بالفاحشة.
2074. ليس لأقل تعزير حد، وأما أكثر تعزير ففيه ثلاثة أقوال في مذهب أحمد وغيره ... والثالث: أن لا يتقدر بذلك [يعني لا بعشر جلدات ولا بتسعة وثلاثين أو تسعة وسبعين] وهو قول أصحاب مالك، وطائفة من أصحاب الشافعي وأحمد، وهو إحدى الروايتين عنه ولكن إذا كان التعزير فيما فيه مقدر لم يبلغ به ذلك المقدر مثل التعزير على سرقة دون النصاب لا يبلغ به القطع، والتعزير على المضمضة بالخمر لا يبلغ به حد الشرب، والتعزير على القذف بغير زنا لا يبلغ به الحد وهذا القول أعدل الأقوال دلت عليه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنة خلفائه الراشدين.
2075. ومن لم يندفع فساده في الأرض إلا بالقتل قتل، مثل المفرق لجماعة المسلمين، والداعي إلى البدع في الدين ... فلهذا ذهب مالك وطائفة من أصحاب أحمد إلى جواز قتل الجاسوس، وذهب مالك ومن وافقه من أصحاب الشافعي إلى قتل الداعية إلى البدع وليست هذه القاعدة المختصرة موضع ذلك، فإن المحتسب ليس له القتل والقطع.
2076. والتعزير بالعقوبات المالية مشروع أيضًا في مواضع مخصوصة في مذهب مالك في المشهور عنه، ومذهب أحمد في مواضع بلا نزاع عنه، وفي مواضع فيها نزاع عنه والشافعي في قول وإن تنازعوا في تفصيل ذلك.
2077. لا يعرف إجماع على ترك نص إلا وقد عرف النص الناسخ له.
2078. يجلد السارق من غير حرز ويضعف الغرم عليه.
2079. أوعية الخمر يجوز تكسيرها وتخريقها والحانوت الذي يباع فيه الخمر يجوز تحريقه وقد نص أحمد على ذلك هو وغيره من المالكية وغيرهم.
2080. الطعام المغشوش يجوز إتلافه على بائعه ويجوز التصدق به كذلك.
2081. وكل ما كان من العين أو التاليف المحرم فإزالته وتغييره متفق عليها بين المسلمين، مثل إراقة خمر المسلم، وتفكيك آلات الملاهي، وتغيير الصور المصورة، وإنما اختلفوا في جواز إتلاف محلها تبعًا