فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 413

2045. مع أن الصواب الذى عليه عامة علماء المسلمين سلفهم وخلفهم ألا يحلف بمخلوق لا نبى ولا غير نبى ... والنهي عن ذلك نهي تحريم وهو أحد القولين في مذهب أحمد ... فالحلف بغير الله شرك، والشرك أعظم من الكذب، وغاية الكذب أن يشبه الشرك.

2046. وكذلك يستحب له عند الجمهور أن يأتى البقيع وشهداء أحد، كما كان النبى صلى الله عليه وسلم يفعل.

2047. وأما قطع النهر الكبير بالسير على الماء فهذا قد يحتاج إليه المؤمنون أحيانا مثل أن لا يمكنهم العبور إلى العدو وتكميل الجهاد إلا بذلك. فلهذا كان الله يكرم من احتاج إلى ذلك من الصحابة والتابعين بمثل ذلك، كما أكرم به العلاء بن الحضرمى وأصحابه، وأبا مسلم الخولانى وأصحابه.

2048. وإذا سلم المسلم عليه [صلى الله عليه وسلم] فى صلاته فإنه وإن لم يرد عليه لكن الله يسلم عليه عشرا.

2049. وأظهر الأقوال أن الصلاة [على النبى صلى الله عليه وسلم في الصلاة المكتوبة] واجبة مع الدعاء فلا ندعوا حتى نبدأ به صلى الله عليه وسلم، والسلاممأمور به في الصلاة وهو في التشهد.

2050. صار أهل البدع يخصون بالصلاة عليا أو غيره، ولا يصلون على غيرهم، فهذا بدعة بالاتفاق.

2051. وهذا يؤيد أنالسلام كالصلاةكلاهما واجب له [صلى الله عليه وسلم] فى الصلاة وغيرها. وغيره فليس واجبا إلا سلام التحية عند اللقاء فإنه مؤكد بالإتفاق وهل يجب أو يستحب؟ على قولين معروفين في مذهب أحمد وغيره، والذى تدل عليه النصوص أنه واجب ... وقد أوجب أكثر الفقهاء إجابة الدعوة. والصلاة على الميت فرض على الكفاية بإجماعهم، والسلام عند اللقاء أوكد من إجابة الدعوة وكذلك عيادة المريض، والشر الذى يحصل إذا لم يسلم عليه عند اللقاء ولم يعده إذا مرض أعظم مما يحصل إذا لم يجب دعوته.

2052. ولهذا كان عامة العلماء على أن الجمعة لا تصلى في السفر، وليس في ذلك إلا نزاع شاذ، وجمهور العلماء على أن العيد أيضا لا يكون إلا حيث تكون الجمعة، فإن النبى [صلى الله عليه وسلم] لم يصل عيدا في السفر ... ولم يكن أحد يصلى العيد منفردا. وهذا قول جمهور العلماء وفيه نزاع مشهور.

2053. فدخلت فيه [أي مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم] الحجرة [أي الحجرة التي دفن فيها صلى الله عليه وسلم] ضرورة مع كراهة من كره ذلك من السلف [ذكر قبل أنه سعيد بن المسيب] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت