2054. ومن لم يحرم التدين- بعد مبعثه صلى الله عليه وسلم - بدين اليهود والنصارى، بل من لم يكفرهم ويبغضهم، فليس بمسلم باتفاق المسلمين.
2055. وقد علم كلام الناس في الواقدى، فإن ما يذكره هو وأمثاله إنما يعتضد به، ويستأنس به، وأما الاعتماد عليه بمجرده في العلم فهذا لا يصح.
2056. فلهذا كان أهل العلم يختارون فيمن عرف بالظلمونحوه مع أنه مسلم له أعمال صالحة في الظاهر -كالحجاج بن يوسف وأمثاله- أنهم لا يلعنون أحدا منهم بعينه.
2057. كقوله [صلى الله عليه وسلم] "لعن الله الخمر وعاصرها ومعتصرها، وبائعها ومشتريها، وساقيها وشاربها، وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها"ولا يلعنون المعين.
2058. والمختار عند الأمة ألا نلعن معينا مطلقا، ولا نحب معينا مطلقا.
2059. وأما أهل التأويل المحض الذين يسوغتأويلهم: فأولئك مجتهدون مخطئون خطؤهم مغفور لهم.
2060. فإنه قد فتحها- بإزالة ملك العبيدين- أهل الإيمان والسنة في الدولة النورية الصالحية.
2061. لا يشرع لأحد أن يذبح الأضحية ولا غيرها عند القبور بل ولا يشرع شيء من العبادات الأصلية كالصلاة والصيام والصدقة عند القبور، فمن ظن أن التضحية عند القبور مستحبة وأنها أفضل، فهو جاهل ضال مخالف لإجماع المسلمين، بل قد نهى [صلى الله عليه وسلم] عن العقر عند القبر كما كان يفعل بعض أهل الجاهليةإذا مات لهم كبير ذبحوا عند قبره.
2062. عن رجل غدا إلى"تاكرورى"يتفرج فغرق. هل هو عاص أم شهيد؟ فأجاب إن قصد الذهاب إلى هذا القبر للصلاة عنده، والدعاء به، والتمسح بالقبر، وتقبيله، ونحو ذلك مما نهي عنه، أو أن يعمل شيئا نهى الله عنه من الفواحش والخمر والزمر أو التفرج على هؤلاء ورؤية أهل المعاصى من غير إنكار: فهم عصاة لله في هذا السفر، وأمرهم إلى الله تعالى، ويرجى لهم بالغرق رحمة الله، والله أعلم.
2063. والحديث المروي الأبدال أربعين رجلا حديث ضعيف فإن أولياء الله المتقين يزيدون وينقصون بحسب كثرة الإيمان والتقوى، وبحسب قلة ذلك كانوا في أول الإسلام أقل من أربعين فلما انتشر الاسلام كانوا أكثر من ذلك.