فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 413

1980 - الدليل الرابع: أن يقال: شرط من شرائط الطواف، فسقط بالعجزكغيره من الشرائط، فإنه لو لم يمكنه أن يطوف إلا عريانًا لكان طوافه عريانًا أهونمن صلاته عريانًا، وهذا واجب بالاتفاق، فالطواف مع العري إذا لم يمكن إلا ذلك أولىوأحرى.

1981 - ومعلوم أن شروط الصلاة تسقط بالعجز، فسقوط شروطالطواف بالعجز أولي وأحري.

1982 - هذا هو الذي توجه عندي في هذه المسألة، ولا حول ولا قوة إلا باللهالعلي العظيم. ولولا ضرورة الناس واحتياجهم إليها علمًا وعملًا لما تجشمت الكلام، حيث لم أجد فيها كلامًا لغيري، فإن الاجتهاد عند الضرورة مما أمرنا الله به، فإنيكن ما قلته صوابًا فهو حكم الله ورسوله، والحمد لله، وإن يكن ما قلته خطأ فمنى ومنالشيطان، والله ورسوله بريئان من الخطأ، وإن كان المخطئ معفوًا عنه.

1983 - فإنالطواف بغير البيت العتيق لا يجوز باتفاق المسلمين، بل من اعتقد ذلك دينًا وقربةعرف أن ذلك ليس بدين باتفاق المسلمين، وأن ذلك معلوم بالضرورة من دين الإسلام، فإنأصر على اتخاذه دينًا قتل.

1984 - ومن خصائص الطواف أنه مشروع بنفسه منفردًا، أو في ضمن العمرة، وفيضمن الحج، وليس في أعمال المناسك ما يشرع منفردًا عن حج وعمرة، إلا الطواف ... ويستحب ـ أيضًا ـ الطواف في أثناء المقام بمنى، ويستحب في جميعالحول عمومًا.

1985 - أن المشروع لأهل مكة إنما هو الطواف، وأن ذلك هوالأفضل لهم من الخروج للعمرة؛ إذ من الممتنع أن يتفق النبي صلى الله عليه وسلموجميع أصحابه على عهده على المداومة على المفضول، وترك الأفضل، فلا يفعل أحد منهمالأفضل، ولا يرغبهم فيه النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا لا يقوله أحد من أهلالإيمان.

1986 - ولهذا كان تحقيق مذهبه [الإمام أحمد] ، إذا أوجب العمرة أنها تجب إلا على أهل مكة.

1987 - فالصوابالذي عليه جماهير العلماء أنه لا يستحب [أن يطوف طواف القدوم بعد رجوعه من عرفة، قبلطواف الإفاضة] ؛ لأن الصحابة لم يفعلوا ذلك مع النبي صلىلله عليه وسلم، وهذا هو القول الأخير من مذهب أحمد.

1988 - ولهذا كان من روي أن النبي صلى الله عليه وسلم تمتع بالعمرة إلىلحج، ومن روي أنه قرن بينهما، كان كلا الحديثين صوابًا، والمعنى واحد. وكذلك منروي أنه أفرد الحج،. كابن عمر، وعائشة، وغيرهما؛ لأنهم أرادوا إفراد أعمال الحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت