1916 - وكان ابن عباس يأمر بها [متعة الحج] فيقولون: إن أبا بكر وعمر لم يفعلاها فيقول يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول لكم قال النبي صلى الله عليه وسلم وتقولون: قال أبو بكر وعمر، وكان عروة بن الزبير يناظر ابن عباس فيها فقال: إن أبا بكر وعمر أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم منك فقال: له ابن عباس يا عروة سل أمك يعني أنها تخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه بالإحلال وكانت أسماء ممن أحلت.
1917 - فهذا أصح حديث على وجه الأرض وهو من حديث الزهري أعلم أهل زمانه بالسنة عن سالم عن ابن عمر.
1918 - و من قال: أنه أحرم مطلقا احتج بحديث مرسل، ومثل هذا لا يجوز أن تعارض به الأحاديث الصحيحة.
1919 - فمن ساق الهدي فالقرآن أفضل له من التمتع، ومن لم يسق الهدي فالتمتع أفضل له، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه.
1920 - و أما إذا أحرم بالحج ثم أدخل عليه العمرة لم يجز على الصحيح.
1921 - فأما إذا لم يكن عليه خفان ففرضه الغسل ولا يشرع له أن يلبس الخفين لأجل المسح بل صورة المسألة إذا لبسهما لحاجته فهل الأفضل أن يمسح عليهما أو يخلعهما أو كلاهما على السواء؟ على ثلاثة أقوال: والصواب أن المسح أفضل اتباعا للسنة.
1922 - وأما الركن اليماني فلا يقبل على القول الصحيح، وأما سائر جوانبالبيت، والركنان الشاميان، ومقام إبراهيم فلا يقبل، ولا يتمسح به باتفاق المسلمينالمتبعين للسنة المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
1923 - فمهماقال من ذلك [من عبارات الإحرام] أجزأه باتفاق الأئمة، ليس في ذلك عبارة مخصوصة، ولا يجب شيء من هذهالعبارات، باتفاق الأئمة، كما لا يجب التلفظ بالنية في الطهارة، والصلاة، والصيام، باتفاق الأئمة، بل متي لبّى قاصدًا للإحرام انعقد إحرامه باتفاق المسلمين، ولا يجبعليه أن يتكلم قبل التلبية بشيء. ولكن تنازع العلماء: هل يستحب أن يتكلم بذلك؟ كما تنازعوا: هليستحب التلفظ بالنية في الصلاة؟ والصواب المقطوع به: أنه لا يستحب شيء من ذلك ... لما أمر [النبي صلى الله عليه وسلم] ضباعة بنت الزبير، بالاشتراط، قالت: فكيف أقول؟ قال:"قولي: لبيك اللهم لبيك، ومحلي منالأرض حيث تحبسني". رواه أهل السنن، وصححه الترمذي، ... وحديث الاشتراط في الصحيحين. لكن المقصود بهذا اللفظ أنه أمرها بالاشتراط في التلبية، ولميأمرها أن تقول قبل التلبية شيئًا،