1833 - فإن كان الواحد لا يجب عليه في نفسه تحصيل المستحبات، فإن كل ما شرع للأمة جميعا صار من دينها وحفظ مجموع الدين واجب على الأمة، فرض عين أو فرض كفاية، ولهذا وجب على مجموع الأمة حفظ جميع الكتاب وجميع السنن المتعلقة بالمستحبات والرغائب، وإن لم يجب ذلك على آحادها، ولهذا أوجب على الأمة من تحصيل المستحبات العامة ما لا يجب على الأفراد ... فما أفضى إلى نقص كمال دينها، ولو بترك مستحب يفضي إلى تركه مطلقا كان تحصيله واجبا على الكفاية إما على الأئمة وإما على غيرهم.
1834 - كون بعض الحركات العالية سبب لبعض الحوادث مما لا ينكر، بل إما أن يقبل أو لا يرد فالقول بالأحكام النجومية باطل عقلا، محرم شرعا، وذلك أن حركة الفلك وإن كان لها أثر ليست مستقلة، بل تأثير الأرواح وغيرها من الملائكة أشد من تأثيره وكذلك تأثير الأجسام الطبيعية في الأرض وكذلك تأثير قلوب الآدميين.
1835 - [الاستخارة] فإما أن يشرح صدر الإنسان وييسر الأسباب أو يعسرها ويصرفه عن ذلك.
1836 -"من أتى عرافا"... والعراف يعم المنجم وغيره إما لفظا وإما معنى.
1837 - الناس لو وقفوا بعرفة .. الثامن خطأ ففي الإجزاء نزاع والأظهر صحة الوقوف أيضا، وهو أحد القولين في مذهب مالك وأحمد وغيره.
1838 - المنفرد برؤية هلال شوال لا يفطر علانية باتفاق العلماء ... وهل يفطر سرا على قولين للعلماء أصحها لا يفطر سرا وهو مذهب أحمد ومالك في المشهور من مذهبهما.
1839 - ما يثبت من الحكم [برؤية الهلال] لا يختلف الحال فيه بين الذي يؤتم به في رؤية الهلال، مجتهدًا مصيبًا كان أو مخطئًا أو مفرطًا فإنه إذا لم يظهر الهلال ويشتهر بحيث يتحرى الناس فيه، وقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: في الأئمة:"يصلون لكم فإن أصابوا فلكم ولهم وإن أخطؤوا فلكم وعليه". فخطؤه وتفريطه عليه لا على الملسمين الذين لم يفرطوا ولم يخطؤوا.
1840 - تكلمت على حد اليوم أيضا، وبينت أنه لا ينضبط بالحساب، لأن اليوم يظهر بسبب الأبخرة المتصاعدة، فمن أراد أن يأخذ حصة العشاء من حصة الفجر، إنما يصح كلامه لو كان الموجب لظهور النور وخفائه مجرد محاذاة الأفق التي تعلم بالحساب ... فأما إذا كان للأبخرة في ذلك تأثير، والبخار يكون في الشتاء والأرض الرطبة أكثر مما يكون في الصيف والأرض اليابسة، وكان ذلك لا ينضبط بالحساب فسدت