1826 - شروط كونه هلالا وشهرا شهرته بين الناس واستهلال الناس به حتى لو رآه عشرة ولم يشتهر ذلك عند عامة أهل البلد لكون شهادتهم مردودة أو لكونهم لم يشهدوا به كان حكمهم حكم سائر المسلمين ... ولهذا قال أحمد في روايته يصوم مع الإمام وجماعة المسلمين في الصحو والغيم، قال أحمد: يد الله على الجماعة.
1827 - وهذا أوسط الأقوال: وهو قول الشافعي وأحمد. واختلف قولهما هل يجزئ التطوع بنية قبل الزوال؟ والأظهر صحته كما نقل عن الصحابة ... والمنصوص عن أحمد: أن الثواب من حين النية.
1828 - وأما يوم الصحو عنده [أحمد] فيوم شك أو يقين من شعبان ينهي عن صومه بلا توقف وأصول الشريعة أدل على هذا القول منها على غيره.
1829 - فإنا نعلم بالاضطرار من دين الإسلام أن العمل في رؤية هلال الصوم أو الحج أو العدة أو الإيلاء أو غير ذلك من الأحكام المعلقة بالهلال بخبر الحساب أنه يرى أو لايرى لا يجوز والنصوص المستفيضة عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك كثيرة وقد أجمع المسلمون عليه. ولا يعرف فيه خلاف قديم أصلا، ولا خلاف حديث إلا أن بعض المتأخرين من المتفقهة بعد المائة الثالثة زعم أنه إذا غم الهلال جاز للحاسب أن يعمل في حق نفسه بالحساب فإن كان الحساب دل على الرؤية صام وإلا فلا، وهذا القول وإن كان مقيدا بالإغمام ومختصا بالحسّاب فهو شاذ، مسبوق بالإجماع على خلافه فأما اتباع ذلك في الصحو أو تعليق عموم الحكم العام به فما قاله مسلم.
1830 - فلا خلاف بين المسلمين أنه إذا كان مبدأ الحكم في الهلال حسبت الشهور كلها هلالية ... فأماإن وقع مبدأ الحكم في أثناء الشهر ... الصواب الذي عليه عمل المسلمينقديما وحديثا أن الشهر الأول إن كان كاملا كمل ثلاثين يومًا وإن كان ناقصا جعل تسعة وعشرين يومًا فمتى كان الإيلاء [مثلا] في منتصف المحرم كملت الأشهر الأربعة في منتصف جمادى الأولى وهكذا سائر الحساب وعلى هذا القول فالجميع بالهلال ولا حاجة إلى أن نقول بالعدد، بل ننظر اليوم الذي هو مبدأ من الشهر الأول فتكون النهاية مثله من الشهر الآخر ... وهذا هو الحق الذي لامحيد عنه.
1831 - الطريق إلى معرفة طلوع الهلال هو الرؤية لا غيرها بالسمع والعقل.
1832 - لا تضمن الآجال باليد ولا بالإتلاف فلو تبقى العين في يده، أو المال في ذمته مدة لم يضمن الأجل، بخلاف زيادة الصفة فإنها مضمونة في الإتلاف والغصب وفي البيعإذا قابلت غير الجنس.