فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 413

والثاني: يجزئه، وهو قول القاضي أبي يعلى، وهذا قول أكثر العلماء، وهو أظهر ... وأما العنب الذي يصير زبيبًا لكنه قطعه قبل أن يصير زبيبًا، فهنا يخرج زبيبًا بلا ريب.

1797 - خاتم الفضة يباح باتفاق الأئمة ... بخلاف خاتم الذهب: فإنها حرام باتفاق الأئمة الأربعة ... والسيف يباح تحليته بيسير الفضة ... وكذلك يسير الذهب على الصحيح ... وأما الحياصة: إذا كان فيها فضة يسيرة فإنها تباح على أصح القولين. وأما الكلاليب التي تمسك بها العمامة، وتحتاج إليها، إذا كانت بزنة الخواتم كالمثقال، ونحوه. فهي أولى بالإباحة من الخاتم فإن الخاتم يتخذ للزينة وهذا للحاجة. وهذه متصلة باليسير ليست مفردة كالخاتم، ويسير الفضة التابع لغيره إذا كان يحتاج إلى جنسه كشعيرة السكين، وحلقة الإناء، تباح في الآنية وإن كره مباشرته بالاستعمال. وباب اللباس أوسع من باب الآنية ... ويباح للرجل ما يحتاج إليه من ذلك. ويباح يسير الفضة للزينة، وكذلك يسير الذهب التابع لغيره، كالطرز ونحوه في أصح القولين في مذهب أحمد وغيره، فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الذهب إلا مقطعًا.

1798 - أما حياصة الذهب فمحرمة ... وأما حياصة الفضة ففيها نزاع بين العلماء وقد أباحها الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين.

1799 - أما كتابة القرآن عليها [الحياصة] فيشبه كتابة القرآن على الدرهم والدينار. ولكن يمتاز هذا بأنها تعاد إلى النار بعد الكتابة، وهذا كله مكروه، فإنه يفضي إلى ابتذال القرآن وامتهانه ووقوعه في المواضع التي ينزه القرآن عنها فإن الحياصة، والدرهم والدينار ونحو ذلك هو في معرض الابتذال والامتهان. وإن كان من العلماء من رخص في حمل الدراهم المكتوب عليها القرآن، فذلك للحاجة، ولم يرخص في كتابة القرآن عليها.

1800 - [زكاة الفطر] أما إذا كان أهل البلد يقتاتون أحد هذه الصناف [التمروالزبيب والبر والشعير] جاز الإخراج من قوتهم بلا ريب. وهل لهم أن يخرجوا ما يقتاتون من غيرها؟ مثل أنيكونوا يقتاتون الأرز والدخن والذرة؟ فيه نزاع مشهور وهما روايتان عن أحمد ... والأخرى يخرج ما يقتاته. وإن لم يكن من هذه الأصناف. وهو قول أكثر العلماء كالشافعي وغيره وهو أصح الأقوال ... كما لم يأمر الله بذلكفي الكفارات. وصدقة الفطر من جنس الكفارات، هذه معلقة بالبدن، وهذه معلقة بالبدن بخلاف صدقة المال فإنها تجب بسبب المال من جنس ما أعطاه الله .... وأما الدقيق: فيجوز إخراجه في مذهب أبي حنيفة وأحمد، دون الشافعي. ويخرجه بالوزن فإن الدقيق يريع إذا طحن.

1801 - ومن قال بالثاني: أن صدقة الفطر تجري مجرى كفارة اليمين والظهار والقتل والجماع في رمضان، ومجرى كفارة الحج فإن سببها هو البدن ليس هو المال ... ولهذا أوجبها الله طعامًا كما أوجب الكفارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت