فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 413

من عمل النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه والأثر عنه، لكن يوجبونها في الحبوب والثمار التي تدخر، وإن لم تكن تمرًا أو زبيبًا كالفستق والبندق جعلًا للبقاء في المعشرات بمنزلة الحول في الماشية والجرين. فيفرق بين الخضروات وبين المدخرات وقد يلحق بالموسق الموزونات: كالقطن على إحدى الروايتين. لما في ذلك من الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم ويوجبها في العسل لما فيه من الآثار التي جمعها هو وإن كان غيره لم تبلغه إلا من طريق ضعيفة ... ويجمعون بين العشر والخراج لأن العشر حق الزرع والخراج حق الأرض.

1791 - والناس في إخراج القيم في الزكاة ثلاثة أقوال ... والثالث: أنه لا يجزئ إلا عند الحاجة، مثل من تجب عليه شاة من الإبل وليست عنده، ومثل من يبيع عنبه ورطبه قبل اليبس. وهذا هو المنصوص عن أحمد صريحًا. فإنه منع من إخراج القيمة. وجوزه في مواضع للحاجة ... وهذا القول أعدل الأقوال، كما ذكرنا مثله في الصلاة، فإن الأدلة الموجبة للعيننصًا، وقياسًا كسائر أدلة الوجوب. ومعلوم أن مصلحة وجوب العين، قد يعارضها أحيانًا في القيمة من المصلحة الراجحة، وفي العين من المشقة المنفية شرعًا.

1792 - صداق المرأة على زوجها الذي تمر عليه سنون متوالية لا تتطالبه به ... ثم يدفع إليها الصداق بعد مدة من السنين ... في هذه المسألة للعلماء أقوال ... وأضعف الأقوال: من يوجبها للسنين الماضية حتى مع العجز عن قبضه فإن هذا القول باطل ... وأقرب الأقوال قول من لا يوجب فيه شيئًا بحال حتى يحول عليه الحول، أو يوجب فيهزكاة واحدة عند القبض، فهذا القول له وجه وهذا وجه. وهذا قول أبي حنيفة، وهذا قول مالك، وكلاهما قيل به في مذهب أحمد.

1793 - رجل له جمال، ويشتري لها أيام الرعي مرعى، هل فيها زكاة؟ فأجاب: إذا كانت راعية أكثر العام مثل أن يشتري لها ثلاثة أشهر أو أربعة، فإنه يزكيها، هذا أظهر قولي العلماء.

1794 - إذا كانت الغنم أقل من أربعين، فحال الحول وهي أربعون، ففي هذا نزاع والأحوط أداء الزكاة [وهي رواية عن أحمد] .

1795 - إن كان المطلوب هو مقدار ما فرضه الله على من تجب عليه الزكاة اختصوا بأدائه، وإن كان المطلوب فوق الواجب على سبيل الظلم اشترك فيه الجميع.

1796 - أما العنب الذيلا يصير زبيبًا: فإذا أخرج عنه زبيبًا بقدر عشره لو كان يصير زبيبًا جاز، وهو أفضل وأجزأه ذلك بلا ريب، ولا يتعين على صاحب المال الإخراج من عين المال، لا في هذه الصورة ولا غيرها ... وإن أخرج العشر عنبًا ففيه قولان في مذهب أحمد: أحدهما: وهو المنصوص عنه أنه لا يجزئه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت