فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 413

1686 - ومن ذلك أنه علق الكفارة بمسمى أيمان المسلمين ... ولم يفرق بين يمينويمين من أيمان المسلمين. فجعل أيمان المسلمين المنعقدة تنقسم إلى مكفّرة وغير مكفّرة مخالف لذلك.

1687 - ومن ذلك أنه علق الحكم بمسمى الإقامة، كما علقه بمسمى السفر، ولم يفرق بين مقيم ومقيم، فجعل المقيم نوعين: نوعا تجب عليه الجمعة بغيره ولا تنعقد به، ونوعا تنعقد به لا أصل له.

1688 - كل اسم ليس له حد في اللغة ولا في الشرع فالمرجع فيه إلى العرف.

1689 - وقد علم أن تخصيص العلة إذا لم تكن لفوات شرط أو وجود مانع دل على فسادها ... بل حكم الشيء حكم مثله ... والحكم إذا ثبت بعلة ثبت بنظيرها.

1690 - أنه قد نهى أن تسافر المرأة إلا مع ذي محرم أو زوج: تارة يقيد وتارة يطلق. وأقل ما روى في التقدير بريد، فدل ذلك على أن البريد يكون سفرا. كما أن الثلاثة أيام تكون سفرا، واليومين تكون سفرا، واليوم يكون سفرا. هذه الأحاديث ليس لها مفهوم، بل نهى عن هذا وهذا وهذا.

1691 - فلو كانت المسافة محدودة لكان حدها بالبريد أجود، لكن الصواب أن السفر ليس محددا بمسافة بل يختلف فيكون مسافرا في مسافة بريد، وقد يقطع أكثر من ذلك ولا يكون مسافرا ... وأدنى ما يسمى سفرا في كلام الشارع البريد وأما ما دون البريد كالميل [كلامه يدل على أنه لا يقصر فيها ولاتعتبر سفرا] .

1692 - والإمام أحمد لم ينقل عنه فيما أعلم أنه اشترطالنية في جمع ولا قصر، ولكن ذكره طائفة من أصحابه ... فعلم [من بعض نصوصه] أنه [الإمام أحمد] لا يشترط في الجمع النية. ولا تشترط أيضا المقارنة [وهو الظاهر من نص أحمد] .

1693 - أن ذلك من كلامه يدل على أن الجمع عنده [الإمام أحمد] الجمع في الوقت وإن لم يصل إحداهما بالأخرى، كالجمع في وقت الثانية على المشهور من مذهبه ومذهب غيره، وأنه إذا صلى المغرب في أول وقتها والعشاء في آخر وقت المغرب حيث يجوز له الجمع، جاز ذلك وقد نص أيضا [الإمام أحمد] على نظير هذا فقال: إذا صلى إحدى صلاتي الجمع في بيته والأخرى في المسجد فلا بأس. وهذا نص منه على أن الجمع هو جمع في الوقت لا تشترط فيه المواصلة.

1694 - والصحيح أنه لا تشترط الموالاة [في الجمع] بحال لا في وقت الأولى ولا في وقت الثانية.

1695 - فالمسافر إذا احتاج إلى الجمع جمع، سواء كان ذلك لمسيره وقت الثانية، أو وقت الأولى وشق النزول عليه، أو كان مع نزوله لحاجةأخرى: مثل أن يحتاج إلى النوم والاستراحة وقت الظهر ووقت العشاء، فينزل وقت الظهر وهو تعبان، سهران، جائع، محتاج إلى راحة وأكل ونوم، فيؤخر الظهر إلى وقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت