فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 413

1658 - سئل عما يفعله الرجل شاكا في وجوبه، على طريق الاحتياط، هل يأتم به المفترض؟ فأجاب: قياس المذهب أنه يصح لأن الشاك يؤديها بنية الوجوب إذًا كما قلنا في نية الإغماء، وإن لم نقل بوجوب الصوم، كما قلنا فيمن شك في انتقاض وضوئه يتوضأ. وكذلك صور الشك في وجوب طهارة أو صيام أو زكاة أو صلاة أو نسك أو كفارة، أو غير ذلك ... والمشكوك فيها هي في قصده واجبة والاعتقاد متردد.

1659 - إذا كان مقصوده أن يصلي خلف إمام تلك الجماعة كائنا من كان، وظن أنه زيد فتبين أنه عمرو صحت صلاته ... وكذلك الإمام لم يضره الجهل بعين المأمومين.

1660 - قياس الأصول يقتضي وجوب الاصطفاف، وإن صلاة المنفرد لا تصح، كما جاء به هذان الحديثان، ومن خالف ذلك من العلماء فلا ريب أنه لم تبلغه هذه السنة من وجه يثق به ... فإذا لم يجد الرجل موقفا إلا خلف الصف ... الأظهر صحة صلاته في هذا الموضع لأن جميع واجبات الصلاة تسقط بالعجز. وطرد هذا صحة صلاة المتقدم على الإمام للحاجة، كقول طائفة، وهو قول في مذهب أحمد ... وطرد هذا بقية مسائل الصفوف كمسألة من صلى ولم ير الإمام، ولا من وراءه مع سماعه التكبير وغير ذلك ... فإن وقف وحده ثم جاء آخر يصافه في القيام فهذا جائز باتفاق الأئمة ... وأما التفريق بين العالم والجاهل، كقول في مذهب أحمد [في هذه المسألة] فلا يسوغ، فإن المصلي المنفرد لم يكن عالما بالنهي، وقد أمره بالإعادة ...

1661 - التبليغ وراء الإمام لحاجة جائز ... ولا خلاف بين العلماء أن هذا التبليغ لغير حاجة ليس بمستحب بل صرح كثير منهم أنه مكروه. ومنهم من قال تبطل صلاة فاعله ... ولا ريب أن التبليغ لغير حاجة بدعة.

1662 - من يسبق الإمام عمدا تبطل صلاته في ظاهر مذهب أحمد وهو الذي دلت عليه السنة وأقوال الصحابة.

1663 - وأما صلاة المأموم خلف الإمام خارج المسجد أو في المسجد وبينهما حائل فلو كانت الصفوف متصلة جاز باتفاق الأئمة وإن كان بينهما طريق أو نهر تجري فيه السفن ففيه قولان معروفان هما روايتان عن أحمد ... والثاني الجواز كقول الشافعي، وأما إذا كان بينهما حائل يمنع الرؤية، والاستطراق، ففيها عدة أقوال في مذهب أحمد وغيره. قيل يجوز، وقيل لا يجوز. وقيل: يجوز في المسجد دون غيره .. وقيل يجوز مع الحاجة، ولا يجوز بدون الحاجة. ولا ريب أن ذلك جائز مع الحاجة مطلقا: مثل أن تكون أبواب المسجد مغلقة ... أو نحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت