فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 413

1617 - لا يستفتح ولا يتعوذ [المأموم] حال الجهر، وهذا أصح [الروايات الثلاثة عن أحمد] فإن ذلك يشغل عن الاستماع والإنصات المأمور به ... وأما في حال المخافتة فالأفضل له أن يستفتح، واستفتاحه بحال سكوت الإمام أفضل من قراءته في ظاهر مذهب أحمد.

1618 - مع أن تعليل الأحكام بالخلاف علة باطلة في نفس الأمر، فإن الخلاف ليس من الصفات التي يعلق الشارع بها الأحكام في نفس الأمر، فإن ذلك وصف حادث بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن يسلكه من لم يكن عالما بالأدلة الشرعية في نفس الأمر لطلب الاحتياط.

1619 - وعلى هذا ففي حال المخافتةهل يستحب له مع الاستفتاح الاستعاذة إذا لم يقرأ على روايتين والصواب: أن الاستعاذة لا تشرع إلا لمن قرأ، فإن اتسع الزمان للقراءة استعاذ وقرأ، وإلا أنصت.

1620 - ماخوطب به النبي - صلى الله عليه وسلم - خوطبت به الأمة ما لم يرد نص بالتخصيص.

1621 - وإذا تعارض عمومان أحدهما محفوظ والآخر مخصوص وجب تقديم المحفوظ.

1622 - الجنازة تفعل في أوقات النهي لأنها فرض، وإن فعلت مرة ثانية في أصح الوجهين، لأنها تفعل فرضا في حق هؤلاء، وإن كان لهم إسقاطها بفعل الغير.

1623 - وقراءة الفاتحة هي ركن، وللمأمومأن يجتزئ بقراءة إمامه، وله أن يسقطها بنفسه. وهذا كما في صدقة الفطر التي يتحملها الإنسان عن غيره كصدقة الزوجة، فإنها هل تجب على الزوج ابتداء، أو تحملا؟ على وجهين: أصحهما أنهما تحمل، فلو أخرجتها الزوجة لجاز، فتكون الزوجة مخيرة بين أن تخرجها، وبين أن تلزم الزوج بإخراجها.

1624 - إذا دار الأمر بين تفويت أحد أمرين على وجه يتضمن تحصيل أحدهما، كان تحصيل ما يفوت إلى غير بدل أولى من تحصيل ما يقوم بدله مقامه.

1625 - ومعلوم أن زيد بن ثابت من أعلم الصحابة بالسنة، وهو عالم أهل المدينة ... وابن عمر من أعلم الناس بالسنة وأتبعهم لها.

1626 - وأما مالك وأحمد: فإنها [صلاة المأموم] مبنية على [صلاة الإمام] من وجه دون وجه. كما ذكرناه من الاستماع للقراءة في حال الجهر، والمشاركة في حال المخافتة، ولا يقول المأموم عندها سمع الله لمن حمده، بل يحمد جوابا لتسميع الإمام، كما دلت عليه النصوص الصحيحة، وهي مبنية عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت