1597 - وهذه"قاعدة الشريعة"أن من كان عازما على الفعل عزما جازما وفعل ما يقدر عليه منه كان بمنزلة الفاعل ... فهذا ومثله يبين أن المعذور يكتب له مثل ثواب الصحيح، إذا كانت نيته أن يفعل، وقد عمل ما يقدر عليه، وذلك لا يقتضي أن يكون نفس عمله مثل عمل الصحيح.
1598 - التطوع بالصلاة مضطجعا بدعة.
1599 - وإن قصد الرجل الجماعة ووجدهم قد صلوا كان له أجر من صلى في الجماعة، كما وردت به السنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وإن أدرك مع الإمام ركعة فقد أدرك الجماعة وإن أدرك أقل من ركعة فله بنيته أجر الجماعة ... ولكن هل يكون مدركا للجماعة أو يكون بمنزلة من صلى وحده فيهقولان في مذهب الشافعي وأحمد ... والثاني أن يكون كمن صلى منفردا كقول مالك وهذا أصح.
1600 - ومن فوائد النزاع في ذلك: أن المسافر إذا صلى خلف المقيم أتم الصلاة إذا أدرك ركعة فإن أدرك أقل من ركعة على القولين المتقدمين ... والصحيح أنه لا يكون مدركا للجمعة ولا للجماعة إلا بإدراك ركعة، وما دون ذلك لا يعتد له به.
1601 - وإنما يكون ترجيح بعض الأئمة [في الصلاة] على بعض إذا استووا في المعرفة بإقام الصلاة على الوجه المشروع، فعلها على السنة، وفي دين الإمام الذي يخرج به المأموم عن نقص الصلاة خلفه. فإذا استويا في كمال الصلاة منهما وخلفهما، قدم الأقرأ، ثم الأعلم بالسنة، وإلا ففضل الصلاة في نفسها مقدم على صفة إمامها، وما يحتاج إليه من العلم والدين فيها مقدم على ما يستحب من ذلك.
1602 - نعم يدل انفراد الإمام والمرأة على جواز انفراد الرجل المأموم لحاجة، وهو ما إذا لم يحصل له مكان يصلى فيه إلا منفردا، فهذا قياس قول أحمد وغيره ... ولهذا ذهب بعض أصحاب أحمد إلى أنه يجوز تقديم المؤتم على الإمام عند الحاجة، كحال الزحامونحوه، وإن كان لا يجوز لغير حاجة.
1603 - والمصر على ترك الصلاة في الجماعة رجل سوء ينكر عليه ويزجر على ذلك، بل يعاقب عليه، وترد شهادته، وإن قيل إنها سنة مؤكدة.
1604 - وإذا ظهر منه الإهمال للصلاة لميقبل قوله: إذا فرغت صليت، بل من ظهر كذبه لم يقبل قوله، ويلزم بما أمر الله به ورسوله.
1605 - والذي ينبغي له أنلا يترك حضور الجماعة في المسجد إلا لعذر كما دلت على ذلك السنن والآثار.