مثل سفر أم كلثوم، وكسفر عائشة لما تخلفت مع صفوان بن المعطل. فإنه لم ينه عنه، إلا لأنه يفضي إلى المفسدة، فإذا كان مقتضيا للمصلحة الراجحة لم يكن مفضيا إلى المفسدة.
1588 - صلاة ذوات الأسباب كتحية المسجد، وسجود التلاوة، وصلاة الكسوف، ونحو ذلك تصلي في أوقات النهي وهي رواية عن أحمد.
1589 - المعادة إذا أقيمت الصلاة وهو في المسجد تعاد في وقت النهي عند الجمهور كمالك والشافعي وأحمد.
1590 - والصلاة على الجنازة تفعل بعد الفجر وبعد العصر ولم يختلف فيها قول أحمد.
1591 - والرواية الثانية [عن أحمد] جواز جميع [الصلوات] ذوات الأسباب [أي أدائهم وقت الكراهة] ... وهو الراجح في هذا الباب.
1592 - [وقت النهي عن الصلاة بعد الفجر متعلق بصلاة الصبح وليس بطلوع الفجر وهي إحدى الروايتين عن أحمد] ... لكن لا يسن في ذلك الوقت إلا الفجر سنتها وفرضها ... وقد استحب السلف له قضاء وتره، بل وقيامه من الليل في هذا الوقت وذلك عندهم خير من أن يؤخره إلى الضحى.
1593 - وقضاء الفائتة على الفور فرض.
1594 - هذا أصل لأحمد. وغيره في أن ما كان من"باب سد الذريعة"إنما ينهى عنه إذا لم يحتج إليه، وأما مع الحاجة للمصلحة التي لا تحصل إلا به، وقد [كذا في الأصل] ينهى عنه، ولهذا يفرق في العقود بين الحيل وسد الذرائع: فالمحتال يقصد المحرم، فهذا ينهى عنه، وأما الذريعة فصاحبها لا يقصد المحرم، لكن إذا لم يحتج إليها نهي عنها، وأما مع الحاجة فلا. وأما مالك فإنه يبالغ في سد الذرائع، حتى ينهى عنها مع الحاجة إليها.
1595 - [من الصلوات ذوات الأسباب التى يجوز صلاتها في أوقات النهي] وكذلك صلاة الاستخارة: إذا كان الذي يستخير له يفوت إذا أخرت الصلاة. وكذلك صلاة التوبة، فإذا أذنب فالتوبة واجبة على الفور، وهو مندوب إلى أن يصلي ركعتين ثم يتوب.
1596 - ومن ظن أن الصلاة والدعاء والذكر فيها [مشاهد القبور ونحوها] أفضل منه في المساجد فقد كفر.