من لم يسجد قارؤه، وإن كان ذلك السجود جائزا عند جمهور العلماء ... وإن جاز له فعلها، لا سيما وأكثر العلماء لا يجوزون فعلها إلا مع الطهارة ولكن الراجح أنه يجوز فعلها للحديث ... والمروي فيها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تكبيرة واحدة فإنه لا يتنقل من عبادة إلى عبادة.
1577 - والحديث الذي رواه ابن ماجة وغيره أنه [صلى الله عليه وسلم] توضأ مرة مرة، ومرتين مرتين وثلاثا ثلاثا، وقال:"هذا وضوئي، ووضوء الأنبياء قبلي"حديث ضعيف عند أهل العلم بالحديث، لا يجوز الاحتجاج بمثله.
1578 - لا يسلم من سجود التلاوة ولا يكبر افتتاح ولا يتشهد ... والسلام منها بدعة.
1579 - سجود التلاوة قائما أفضل منه قاعدا، كما ذكر ذلك من ذكره من العلماء من أصحاب الشافعي وأحمد وغيرهما ... بل وكذلك سجود الشكر.
1580 - وما تنازع العلماء في جوازه لا يكفر فاعله بالاتفاق، وجمهور العلماء على أن المرتد لا تبين منه زوجته، إلا إذا انقضت عدتها، ولم يرجع إلى الإسلام.
1581 - يجوز الدعاء في صلاة الاستخارة وغيرها: قبل السلام وبعده، والدعاء قبل السلام أفضل.
1582 - من صلى قبل الشمس جميع صلاة الفجر فلا إثم عليه، ومن صلى العصر وقت الغروب من غير عذر فهو آثم ... لكن جعله الرسول مدركا للوقت، وهو وقت الضرورة ... فأما من أمكنه قبل ذلك فهو آثم بالتأخير إليه، وهو من المصلين الذين هم في صلاتهم ساهون، ولكن فعلها في هذا الوقت خير من تفويتها فإن تفويتها من الكبائر.
1583 - ومفوت الوقت [وقت الصلاةعمدا] لا تمكنه الإعادة كما قد بسط في غير هذا الموضع.
1584 - تقضى الفوائت في وقت النهي وهو قول الجمهور.
1585 - هذا يقتضي جواز تأخيرها [تأخير الصلاة الفائتة التي نمت عنها مثلا] لمصلحة راجحة كما أخرها النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال:"هذا واد حضرنا فيه الشيطان"ومثل أن يؤخرها حتى يتطهر غيره، ويصلونها جماعة ... بخلاف الفجر والعصر الحاضرة فإنه لا يجوز تفويتها بحال من الأحوال.
1586 - في أوقات النهي الثلاثة تجوز ركعتان الطواف وهي رواية عن أحمد.
1587 - نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تسافر المرأة إلا مع زوج أو ذي محرم ... ثم إن ما نهى عنه لسد الذريعة يباح للمصلحة الراجحة، كما يباح النظر إلى المخطوبة، والسفر بها إذا خيف ضياعها، كسفرها من دار الحرب،