فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 413

1569 - وعن أحمد في وجوب هذا السجود [سجود التلاوة] في الصلاة روايتان والأظهر الوجوب، كما قدمناه لوجوه متعددة

1570 - وهذا يدل على أنها تجب على المستمع، ولا تجب على السامع وكذلك حديث ابن مسعود يدل على أنها لا تجب إذا لم يسجدها القارئ.

1571 - بل حديث زيد صريح في أنه لم يسجد فيها [سجدة النجم] قال هؤلاء فيكون النسخ فيها خاصة، لا في غيرها، لما كان الشيطان قد ألقاه حين ظن من ظن أنه وافقهم ترك السجود فيها بالكلية سدا للذريعة، وهي في الصلاة تأتي في آخر القيام، وسجدة الصلاة تغني عنها، فهذا القول أقرب من غيره والله أعلم.

1572 - وهذا يدل على أن سجود التلاوة يسقط لما هو أفضل منه ... ولو قرأ المأموم بالسجدة لم يسجد بها دون الإمام وما أعلم في هذا نزاعا. فهذا محافظته على متابعة الإمام في الفعل الظاهر أفضل من سجود التلاوة.

1573 - رجحنا أن صلاة العيد واجبة على الأعيان، كقول أبي حنيفة وغيره، وهو أحد قولي الشافعي، وأحد القولين في مذهب أحمد.

1574 - وأما الأضحية فالأظهر الوجوب أيضا ... وقد خرج وجوبها قولا في مذهب أحمد ... ونفاة الوجوب ليس معهم نص ... وأيضا فليس كل أحد يجب أن يضحي، وإنما تجب على القادر، فهو الذي يريد أن يضحي ... ووجوبها حينئذ مشروط بأن يقدر عليها فاضلا عن حوائجه الأصلية. كصدقة الفطر. ويجوز أن يضحي بالشاة عن أهل البيت -صاحب المنزل-ونسائه وأولاده، ومن معهم كما كان الصحابة يفعلون.

1575 - فكان - صلى الله عليه وسلم - يدع الجمعة والجماعة الواجبة لأجل عقوبة المتخلفين [عن حضور الصلاة في جماعة] ، فإن هذا من باب الجهاد الذي قد يضيق وقته، فهو مقدم على الجمعة والجماعة. ولو أن ولي الأمر -كالمحتسب وغيره-تخلف بعض الأيام عن الجمعةلينظر من لا يصليها فيعاقبه، جاز ذلك. وكان هذا من الأعذار المبيحة لترك الجمعة، فإن عقوبة أولئك واجب متعين لا يمكن إلا بهذا الطريق.

1576 - وسجود القرآن لا يشرع فيها تحريم ولا تحليل: هذا هو السنة المعروفة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعليه عامة السلف، وهو المنصوص عن الأئمة المشهورين. وعلى هذا فليست صلاةفلا تشترط لها شروط الصلاة، بل تجوز على غير طهارة، لكن هي بشروط الصلاة أفضل، ولا ينبغى أن يخل بذلك إلا لعذر فالسجود بلا الطهارة خير من الإخلال به، لكن قد يقال: إنه لا يجب في هذه الحال، كما لا يجب على السامع، ولا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت