1499 - وأما اللحن في الفاتحة الذي لا يحيل المعنى فتصح صلاة صاحبه، إماما أو منفردا، مثل أن يقول:) رب العالمين) و (الضالين) ونحو ذلك ... وأما اللحن الذي يحيل المعنى: إذا علم صاحبه معناه مثل أن يقول: (صراط الذين أنعمتُ عليهم) وهو يعلم أن هذا ضمير المتكلم، لا تصح صلاته، وإن لم يعلم أنه يحيل المعنى واعتقد أن هذا ضمير المخاطب ففيه نزاع.
1500 - سئل عما إذا نصب المخفوض في صلاته فأجاب إن كان عالما بطلت صلاته، لأنه متلاعب في صلاته، وإن كان جاهلا لم تبطل على أحد الوجهين.
1501 - يجوز أن يقرأ بعض القرآن بحرف أبي عمرو، وبعضه بحرف نافع، وسواء كان ذلك في ركعة أو ركعتين، وسواء كان خارج الصلاة أو داخلها.
1502 - [سئل] عن الصلاة واتقاء الأرض يوضع ركبتيه قبل يديه أو يديه قبل ركبتيه، فأجاب: أما الصلاة بكليهما فجائز باتفاق العلماء، إن شاء المصلي يضع ركبتيه قبل يديه، وإن شاء وضع يديه ثم ركبتيه، وصلاته صحيحة في الحالتين باتفاق العلماء، ولكن تنازعوا في الأفضل.
1503 - [جلسة الاستراحة في سنيتها قولان لأحمد فإذا لم يفعلها الإمام وأخذ المأموم بسنيتها فإذا جلس فيها فلا شيء عليه لأنه تخلف يسير] فصار مثل إذا قام من التشهد الأول قبل أن يكمله المأموم، والمأموم يرى أنه مستحب، أو مثل أن يسلم وقد بقى عليه يسير من الدعاء هل يسلم أو يتبعه؟ ومثل هذه المسائل هي من مسائل الاجتهاد، والأقوى أن متابعة الإمام أولى من التخلف لفعل مستحب.
1504 - مندوب رفع اليدين بعد القيام من الجلسة بعد الركعتين الأوليين وهو إحدى الروايتين عن أحمد.
1505 - [أن تجمع روايات الأحاديث المختلفة في الأدعية ثم يقولها في دعاء واحد مثل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلما (كثيرا) (كبيرا) ... وغيرها] وأمثال ذلك طريقة محدثة لم يسبق إليها أحد من الأئمة المعروفين ... وهذا مع أنه خلاف عمل المسلمين لم يستحبه أحد من أئمتهم، بل عملوا بخلافه، فهو بدعة في الشرع، فاسد في العقل.
1506 - السنة في الدعاء كله المخافتة بما فيها الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بل السنة في الذكر كله ذلك ... وهذا الذي ذكرناه في الصلاة عليه والدعاء مما اتفق عليه العلماء.
1507 - [يجوز الصلاة على غير النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي رواية منصوصة عن أحمد] إذا لم يكن على وجه الغلو وجعل ذلك شعارا لغير الرسول [كما تفعل الشيعة مع علي] ، فهذا نوع من الدعاء، وليس في الكتاب والسنة ما يمنع منه.