1492 - والذين أوجبوا ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - في الخطبة كأصحاب الشافعي وأحمد قال كثير منهم: يجب مع الحمد الصلاة عليه، وقال بعضهم يجب ذكره إما بالصلاة وإما بالتشهد ... والصواب أن ذكره بالتشهد هو الواجب.
1493 - إذا تبين هذا الأصل: فأفضل أنواع الاستفتاح ما كان ثناء محضا مثل:"سبحانك الله وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك"... وبعده النوع الثاني وهو الخبر عن عبادة العبد كقوله"وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض ... إلخ"وهو يتضمن الدعاء [الذي هو النوع الثالث مثل"اللهم اغسلني من خطايايا بالماء ... إلخ"] ، وإن استفتح العبد بها بعد ذلك فقد جمع بين الأنواع الثلاثة وهو أفضل الاستفتاحات وهو اختيار أبو يوسف، وابن هبيرة -الوزير- من أصحاب أحمد، صاحب الإفصاح، وهكذا استفتح أنا ... وقد روى في ذلك حديث مرفوع ... وهو اختيار طائفة من أصحاب أحمد.
1494 - إن الذي تتوافر الهمم والدواعي على نقله في العادة، ويجب نقله شرعا: هو الأمور الوجودية، فأما الأمور العدمية فلا خبر لها، ولا ينقل منها إلا ما ظن وجوده، أو احتيج إلى معرفته، فينقل للحاجة.
1495 - ابن شهاب الزهري هو أعلم أهل زمانه بالسنة.
1496 - عبد الله بن زياد بن سليمان - وهو كذاب.
1497 - تصحيح الحاكم وحده وتوثيقه وحده لا يوثق به فيما دون هذا ... ومن له أدنى خبره في الحديث وأهله لا يعارض بتوثيق الحاكم ما قد ثبت في الصحيح بخلافه فإن أهل العلم متفقون على أن الحاكم فيه من التساهل والتسامح في (باب التصحيح) حتى أن تصحيحه دون تصحيح الترمذي والدارقطني وأمثالهما بلا نزاع، فكيف بتصحيح البخاري ومسلم بل تصحيحه دون تصحيح أبي بكر ابن خزيمة وأبي حاتم بن حبان البستي وأمثالهما بل تصحيح الحافظ أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي في مختاره خير من تصحيح الحاكم فكتابه في هذا الباب خير من كتاب الحاكم بلا ريب عند من يعرف الحديث، وتحسين الترمذي أحيانا يكون مثل تصحيحه أو أرجح ... وكثيرا ما يصحح الحاكم أحاديث يجزم بأنها موضوعة لا أصل لها.
1498 - والقول الوسط [في البسملة] : إنها من القرآن حيث كتبت، وإنها مع ذلك ليست من السور ... وهو المنصوص الصريح عن أحمد بن حنبل ... وهؤلاء لهم في الفاتحة قولان، هما روايتان عن أحمد ... (الثاني) وهو الأصح لا فرق بين الفاتحة وغيرها في ذلك وأن قراءتها في أول الفاتحة كقراءتها في أول السور والأحاديث الصحيحة توافق هذا القول، لا تخالفه.