1465 - ومن هذا الباب أن الغالب عليه وعلى أصحابه أنهم كانوا يأتزرون ويرتدون، فهل الأفضل لكل أحد أن يرتدي ويأتزر ولو مع القميص؟ أو الأفضل أن يلبس مع القميص السراويل من غير حاجة إلى الإزار والرداء، هذا أيضا مما تنازع فيه العلماء، والثاني أظهر وهذا باب واسع.
1466 - كل حكم تعلق بعين معينة مع العلم بأنه لا يختص بها فيحتاج أن يعرف المناط الذي يتعلق به الحكم وهذا النوع يسميه بعض الناس قياساوبعضهم لا يسميه قياسا ... والصواب أن هذا ليس من القياس الذي يمكن فيه النزاع، كما أن تحقيق المناط ليس مما يقبل النزاع باتفاق العلماء. وهذه الأنواع الثلاثة: تحقيق المناط، وتنقيح المناط، وتخريج المناط هي جماع الاجتهاد.
1467 - من الفقهاء من يقول إن نفقة الزوجة مقدرة بالشرع، والصواب ما عليه الجمهور أن ذلك مردود إلى العرف.
1468 - أحق الناس بالحق من علق الأحكام بالمعاني، التي علقها بها الشارع.
1469 - فإن القياس الصحيح حقيقتة التسوية بين المتماثلين، وهذا هو العدل الذي أنزل الله به الكتب، وأرسل به الرسل، والرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يأمر بخلاف العدل، ولا يحكم في شيئين متماثلين بحكمين مختلفين، ولا يحرم الشيء ويحلّ نظيره، وقد تأملنا عامة المواضع التي قيل: إن القياس فيها عارض النص وإن حكم النص فيها على خلاف القياس: فوجدنا ما خصه الشارع بحكم عن نظائره، فإنما خصه به لاختصاصه بوصف أوجب اختصاصه بالحكم.
1470 - الصحيح أن الفطر في السفر أفضل إلا لمصلحة راجحة.
1471 - والمقصود هنا: أن ما جاءت به السنة على وجوه كالأذان، والإقامة، وصلاة الخوف، والاستفتاح، فالكلام فيه من مقامين: أحدهما في جواز تلك الوجوه كلها بلا كراهة: وهذا هو الصواب وهو مذهب أحمد وغيره في هذا كله.
1472 - الصحيح أنه لا يستحب في الصلاة إلا سكتتان [سكتة للاستفتاح وسكتة بعد فراغه من القراءة وليس بعد الفراغ من الفانحة] وهذا هو المنصوص عن أحمد وأنه لا يستحب إلا سكتتان، والثانية عند الفراغ من القراءة للاستراحة والفصل بينها وبين الركوع. وأما السكوت عقيب الفاتحة فلا يستحبه أحمد، كما لا يستحبه مالك وأبو حنيفة.
1473 - ولهذا لم يستحب أحمد وجمهور أصحابه قراءة المأمومفي سكتات الإمام إلا أن يسكت سكوتا بليغا يتسع للاستفتاح والقراءة. وأما إن ضاق عنهما فقوله وقول أكثر أصحابه أن الاستفتاح أولى من