فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 413

1455 - وقد تنازع العلماء في سرد الصوم: إذا أفطر يومي العيدين، وأيام منى ... والقول الثالث: وهو الصواب قول من يجعل ذلك تركا للأولى أو كره ذلك.

1456 - كان [النبي - صلى الله عليه وسلم -] خلقه في الأكل أن يأكل ما تيسر إذا اشتهاه، ولا يرد موجودا، ولا يتكلف مفقودا .... فلم يكن إذا حضر لونان من الطعام يقول: لا آكل لونين، ولا يمتنع من الطعام لما فيه من اللذة والحلاوة.

1457 - وكذلك اللباس ... فسنته - صلى الله عليه وسلم - في ذلك تقتضي أن يلبس الرجل ويطعم مما يسره الله ببلده من الطعام واللباس، وهذا يتنوع بتنوع الأمصار.

1458 - ولم يتنازع العلماء أن أمره - صلى الله عليه وسلم - أوكد من فعله.

1459 - وأيضا فقد ثبت بالكتاب والسنة أن ما فعله على وجه العادة فهو مباح لنا، إلا أن يقوم دليل على اختصاصه به - صلى الله عليه وسلم -.

1460 - ليس لأحد أن ينكح امرأة بلا مهر غيره - صلى الله عليه وسلم -.

1461 - إذا فعل - صلى الله عليه وسلم - فعلا لسبب، وقد علمنا ذلك السبب أمكننا أن نقتدي به فيه، فأما إذا لم نعلم السبب، أو كان السبب أمرًا اتفاقيًا، فهذا مما يتنازع فيه الناس مثل نزوله في مكان في سفره، فمن العلماء من يستحب أن ينزل حيث نزل، كما كان ابن عمر يفعل، وهؤلاء يقولون نفس موافقته في الفعل هو حسن وإن كان فعله هو اتفاقا، ونحن فعلناه لقصد التشبه به. ومن العلماء من يقول: إنما تستحب المتابعة إذا فعلناه على الوجه الذي فعله، فأما إذا فعله اتفاقا لم يشرع لنا أن نقصد ما لم يقصده.

1462 - [مفهوم كلامه أن ترجيل الشعر -الوارد النهي عنه إلا غبا- يكون بالدهن وبدون الدهن]

1463 - ومعلوم أن الثاني هو المشروع. والدليل على ذلك أن الصحابة لما فتحوا الأمصار كان كل منهم يأكل من قوت بلده، ويلبس من لباس بلده من غير أن يقصد أقوات المدينة ولباسها، ولو كان هذا الثاني هو الأفضل في حقهم، لكانوا أولى باختيار الأفضل.

1464 - وهما روايتان عن أحمد، وأكثر العلماء على أن يخرج [صدقة الفطر] من قوت بلده، وهذا هو الصحيح [قال قبلها: فهل يخرجون من قوتهمكالبر والرز أو يخرجون من التمر والشعير ... ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت